
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، في 10 أكتوبر، الذي يحمل هذا العام شعار «قصص من أجل الحياة»، تعرض المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان قصص أفراد لا يزالون يواجهون خطر الإعدام في السعودية، لتسلّط الضوء على الأشخاص خلف الأحاكم والانتهاكات التي تعرضوا لها، والمعاناة المستمرة لعائلاتهم. ورغم أن السرية والخشية من الانتقام تحولان دون توثيق القضايا، فإن هذه القصص تكشف واقعًا تغيب تفاصيله عن الرواية الرسمية.
تواصل السعودية إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها في ظل انتهاكات جسيمة، رغم الوعود الرسمية بتقليص استخدام العقوبة. وتكشف القضايا التي توثّقها المنظمة استمرار تهديد حياة أشخاص على خلفية أفعال نُسبت إليهم خلال طفولتهم، أو ممارسة حقوق مشروعة، إلى جانب أجانب يواجهون الموت بعد محاكمات تفتقر إلى ضمانات العدالة. وخلف هذه الأحكام، تعيش عائلات سنوات من الخوف والانتظار، يفاقمها احتمال حرمانها من الوداع وتسلّم الجثمان ومعرفة مكان الدفن.
أولًا: الإعدام في القضايا السياسية
تنفذ السعودية أحكام إعدام بحق أشخاص يواجهون تهمًا سياسية، بما في ذلك تهم ترتبط بالتعبير عن الرأي أو ممارسة حقوق مشروعة، مثل التظاهر والتجمع السلمي. وبحسب رصد المنظمة، يواجه ما لا يقل عن 54 شخصًا أحكامًا بالإعدام صدرت عن المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا تتضمن تهمًا سياسية مختلفة. ولم تتمكن المنظمة من توثيق جميع هذه القضايا بالتفصيل، بسبب السرية وصعوبة الوصول إلى ملفات المحاكم، لكنها تابعت عددًا منها وكشفت انتهاكات جسيمة وآثارًا ممتدة على المعتقلين وعائلاتهم.
قاصرون تحت تهديد الإعدام
يعرّف نظام الأحداث الصادر عام 2018 الحدث بأنه من أتم السابعة ولم يبلغ الثامنة عشرة. ولا يغيّر بلوغ الشخص سن الرشد لاحقًا من الحماية المقررة له عن الأفعال المنسوبة إليه خلال طفولته.
منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم في عام 2015، ومع تصاعد سلطة ولي العهد محمد بن سلمان، أعدمت السعودية ما لا يقل عن 17 شخصًا عن أفعال نُسبت إليهم حين كانوا قاصرين، 13 منهم بعد إقرار نظام الأحداث.
وتتابع المنظمة حاليًا قضايا خمسة أشخاص على الأقل مهددين بالإعدام عن أفعال نُسبت إليهم حين كانوا قاصرين: علي جعفر المبيوق، ويوسف محمد المناسف، وجواد عبدالله آل قريريص، وحسن زكي الفرج، ومهدي المحسن.
تتضمن التهم الموجهة إليهم المشاركة في احتجاجات وتشييع جنازات وتصوير مظاهرات وترديد شعارات وأنشطة سياسية أخرى، إلى جانب اتهامات إضافية تختلف بين الملفات. ففي قضية يوسف المناسف، تعود بعض الأفعال المنسوبة إليه إلى سن الخامسة عشرة والسادسة عشرة، ومن بينها المشاركة في تشييع جنازات أشخاص قُتلوا برصاص قوات الأمن. كما تضمنت قضيته اتهامات بالمشاركة في مظاهرات وترديد هتافات ورفع شعارات مناوئة للدولة.
وفي قضية علي جعفر المبيوق، أكد أمام القاضي أن المظاهرات التي اتُّهم بالمشاركة فيها وقعت حين كان قاصرًا، وأن اعترافاته انتُزعت تحت التعذيب. أما جواد آل قريريص وحسن زكي الفرج، فتشير مراجعة تواريخ الأفعال المنسوبة إليهما إلى أن بعض التهم تعود إلى ما قبل بلوغهما الثامنة عشرة. وتشمل التهم الواردة في ملفيهما متابعة صفحات أو الانضمام إلى مجموعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما وثّقت المنظمة في هذه القضايا انتهاكات جسيمة، بينها الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والحرمان من التواصل المنتظم مع العائلات، والتعذيب الشديد وسوء المعاملة بهدف انتزاع اعترافات، والحرمان من المحامي خلال مراحل أساسية من التحقيق.
رجال دين ومفكرون
الشيخ سلمان العودة
اعتُقل الشيخ سلمان العودة في سبتمبر 2017، بعد نشره تغريدة دعا فيها إلى تأليف القلوب، في خضم الأزمة الخليجية بين السعودية وقطر. ومُنعت عائلته من السفر، وتعرض أفرادها، بمن فيهم أطفال، لإجراءات تفتيش تعسفية.
حُرم لفترات من التواصل مع عائلته، ووُضع في الحبس الانفرادي، وتدهورت صحته خلال الاعتقال. وأمام المحكمة الجزائية المتخصصة، طالبت النيابة العامة بقتله تعزيرًا على خلفية نشاطه العام ومواقفه وتواصله، ولا تزال محاكمته معلقة.
الشيخ عوض القرني
اعتُقل الشيخ عوض القرني ضمن حملة سبتمبر 2017، وطلبت النيابة العامة الحكم عليه بالإعدام استنادًا إلى اتهامات ترتبط بخطبه وكتاباته وحضوره العام واستخدامه وسائل التواصل الاجتماعي.
حسن فرحان المالكي
حسن فرحان المالكي باحث ومفكر عُرف بآرائه النقدية وكتاباته في التاريخ والفكر الديني. اعتُقل في سبتمبر 2017، وطالبت النيابة العامة بقتله تعزيرًا في محاكمة ارتبطت بآرائه وممارسته السلمية لحقه في التعبير.
علي حمزة العمري
علي حمزة العمري داعية وإعلامي اعتُقل خلال حملة الاعتقالات نفسها. وطالبت النيابة العامة بإعدامه في قضية تضمنت اتهامات مرتبطة بنشاطه الإعلامي والخيري وتعبيره عن الرأي. بقيت تفاصيل كثيرة من محاكمته بعيدة عن الرقابة المستقلة، فيما استمر تهديده بالإعدام وما يترتب عليه من معاناة له ولأسرته.
متظاهرون أمام عقوبة الموت
أعدمت السعودية خلال السنوات الماضية عشرات الشبان على خلفية اتهامات ترتبط بالمشاركة في الاحتجاجات والمظاهرات والأحداث التي شهدتها البلاد، ولا سيما في المنطقة الشرقية خلال فترة الربيع العربي وما بعدها. رغم شح المعلومات وسرية المحاكمات، تمكنت المنظمة من تأكيد استمرار تهديد حياة عدد من الشبان بتهم سياسية، بينها التظاهر، ومن بينهم محمد حسن آل لباد ومحمد عبد الله الفرج.
ترتبط التهم الموجهة إليهما بالمشاركة في احتجاجات وتجمعات وتشييع جنازات وانتقاد سياسات الدولة. وتشير المعلومات التي تابعتها المنظمة إلى تعرضهما للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والحبس الانفرادي والتعذيب وسوء المعاملة لانتزاع اعترافات، إضافة إلى حرمانهما من الوصول الفعال إلى محامٍ خلال التحقيق.
في رأيه رقم 60 لسنة 2025، خلص الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن احتجاز محمد عبدالله الفرج ومحمد حسن آل لباد تعسفي، وأشار إلى الانتهاكات المتعلقة بالحرية الشخصية والمحاكمة العادلة وحرية التعبير والتجمع.
محمد حسن آل لباد هو شقيق جلال آل لباد، الذي أعدمته السعودية في أغسطس 2025 عن اتهامات تعود إلى فترة طفولته، وشقيق فاضل آل لباد الذي أعدم عام 2019.
كما تتابع المنظمة قضايا ستة أشخاص صدرت بحقهم أحكام بالإعدام تعزيرًا في نوفمبر 2022، وأيّدتها محكمة الاستئناف لاحقًا، وهم: زهير آل صمخان، ورضى الشايب، ومحمد آل طحنون، ومصطفى أبو شاهين، ومحمد عبد الرزاق آل مسبح، وعبدالله غزوي.
ومن بين هذه التهم استخدام رضى الشايب ومحمد آل طحنون برامج التواصل للاتصال بأشخاص واستخدام مصطفى أبو شاهين البريد الإلكتروني وواتساب وتلغرام للتواصل مع مطلوبين، وحيازة صور اعتبرتها النيابة تأييدًا للإرهاب.
الحويطات: أحكام إعدام في ظل مشروع نيوم
ترتبط قضايا شاذلي أحمد محمود الحويطي، وعطا الله الحويطي، وإبراهيم الحويطي، بالانتهاكات التي شهدتها منطقة تبوك في سياق عمليات الإخلاء المرتبطة بمشروع نيوم.
أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة أحكامًا بالإعدام بحق الرجال الثلاثة في أكتوبر 2022، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة الأحكام في يناير 2023.
شاذلي الحويطي هو شقيق عبد الرحيم الحويطي، الذي قتلته قوات الأمن في أبريل 2020 بعد رفضه إخلاء منزله في قرية الخريبة لصالح مشروع نيوم. كان شاذلي يعمل مديرًا للزراعة في محافظة البدع، قبل نقله إلى إدارة الزراعة في محافظة ضباء. اعتُقل في نوفمبر 2020 من مزرعته، مع شقيق آخر وصهره، ثم اختفى قسرًا مدة شهرين.
شملت التهم الموجهة إليه «تأسيس تنظيم إرهابي للتمرد على الحاكم» و«إنشاء حساب على تويتر لتمزيق اللحمة الوطنية». ووفق المعلومات المنشورة، تعرض خلال التحقيق للصعق بالكهرباء والضرب على القدمين والتعريض لدرجات حرارة قاسية والحرمان من النوم والحبس الانفرادي المطول. كما خاض إضرابات عن الطعام احتجاجًا على التعذيب وسوء المعاملة.
ثانيًا: الأجانب وعقوبة الإعدام
شكّل الأجانب وعديمو الجنسية 56.2% من جميع الذين أعدمتهم السعودية في عام 2025. فمن أصل 356 شخصًا أُعدموا خلال العام، كان 200 منهم من الأجانب وعديمي الجنسية، مقابل 156 سعوديًا. وترتفع النسبة بصورة أكبر في قضايا المخدرات؛ فمن أصل 240 شخصًا أُعدموا في عام 2025 بتهم مخدرات، كان 188 من الأجانب، أي نحو 78.3%.
توزع الأجانب الذين أُعدموا خلال العام على جنسيات متعددة، بينهم 39 صوماليًا، و35 باكستانيًا، و35 إثيوبيًا، و25 مصريًا، و18 أفغانيًا، و11 أردنيًا، و9 نيجيريين، و7 سوريين، و6 إيرانيين، و6 يمنيين، و5 سودانيين، إضافة إلى مواطنين من الهند ونيبال وبنغلادش وشخص عديم الجنسية.
تبيّن هذه الأرقام حجم تعرض الأجانب لعقوبة الإعدام في السعودية، وخاصة في قضايا المخدرات التي لا تندرج ضمن «أشد الجرائم خطورة» في القانون الدولي.
لا تنشر السلطات السعودية عدد الأجانب المحكومين بالإعدام، أو أسماءهم، أو أماكن احتجازهم، أو مراحل قضاياهم. وفي ظل هذا الغياب للمعلومات، تمكنت المنظمة من توثيق عدد من القضايا التي تكشف العوائق والانتهاكات التي يواجهها الأجانب خلال الاعتقال والمحاكمة وانتظار التنفيذ.
المصريون: الإعدام رغم وعود تقليص العقوبة
كانت المنظمة قد رصدت قضايا ما لا يقل عن 33 مواطنًا مصريًا يواجهون أحكامًا بالإعدام في السعودية، معظمهم في قضايا مخدرات. وخلال موجة الإعدامات الأخيرة، نُفذت الأحكام بحق معظم الأسماء التي كانت المنظمة تتابعها، فيما تؤكد المعلومات المتاحة بقاء ثلاثة مصريين على الأقل مهددين بالإعدام.
أفاد المعتقلون وعائلاتهم بانتهاكات جسيمة، بينها غياب المحامين، والتعذيب وسوء المعاملة، والإجبار على التوقيع على أوراق أو اعترافات، وعدم فهم الإجراءات القضائية، وصعوبة الحصول على نسخ من الأحكام وملفات القضايا. وقضى بعضهم سنوات في سجن تبوك في انتظار الموت، بينما تمسكت عائلاتهم بتصريحات رسمية أوحت لها بأن الأحكام قد لا تُنفذ.
في عام 2018، أعلن ولي العهد محمد بن سلمان أن السعودية تعمل على تقليص استخدام عقوبة الإعدام وحصرها في حالات محدودة. كما تحدثت هيئة حقوق الإنسان السعودية عن إصلاحات وقيود على تطبيق العقوبة. إلا أن هذه الوعود لم تمنع استئناف إعدام المحكومين في قضايا المخدرات منذ نهاية عام 2022، ولم تحمِ المصريين الذين كانوا ينتظرون مراجعة أحكامهم.
في عام 2025، أعدمت السعودية فرحات أبو السعود ومحمد كامل صلاح كامل من دون إخطار عائلتيهما مسبقًا أو تسليمهما الجثمانين. وفي ديسمبر من العام نفسه، أُعدم عصام الشاذلي في سجن تبوك، بينما كانت عائلته تنتظر البت في التماس قُدّم إلى المحكمة العليا. وبحسب المعلومات المتاحة، رُفض الالتماس قبل يوم واحد فقط من تنفيذ الحكم.
الإثيوبيون: من الحرب والفقر إلى عنابر الإعدام
في عام 2025، أعدمت السعودية 35 مواطنًا إثيوبيًا في قضايا مرتبطة بالمخدرات. واستمرت الإعدامات خلال عام 2026، إذ وثّقت المنظمة إعدام ما لا يقل عن 26 إثيوبيًا حتى تاريخ التقرير.لا يوجد رقم رسمي لعدد الإثيوبيين المحكومين بالإعدام. تحدثت بعض التقارير عن وجود أكثر من 200 إثيوبي مهدد، لكن المنظمة لم تتمكن من التحقق من هذا الرقم بصورة مستقلة.
أما المعلومات التي تمكنت المنظمة من جمعها، فتشير إلى وجود عشرات الإثيوبيين في سجن خميس مشيط وحده. تضمنت إحدى القوائم 65 اسمًا في أحد عنابر الإعدام، إلى جانب معتقلين آخرين في عنابر مختلفة.
غادر كثير من هؤلاء الرجال مناطقهم بسبب الحرب والفقر وانعدام فرص العمل. نزح بعضهم بسبب الحرب في إقليم تيغراي، ودُمرت منازل أو مصادر رزق بعضهم، فسلكوا طريق الهجرة عبر جيبوتي أو اليمن بحثًا عن الأمان والعمل والعلاج.
خلال الرحلة، تعرض بعضهم للخداع أو الاستغلال. تلقى بعضهم وعودًا بعمل، وطُلب من آخرين حمل حقائب أو بضائع لم يعرفوا محتواها، أو قيل لهم إنها تحتوي على القات أو مواد عادية. وتشير شهاداتهم إلى مؤشرات محتملة على الاتجار بالبشر أو الاستغلال في أنشطة إجرامية، لم تحظَ بفحص جدي خلال المحاكمات، بحسب المعلومات التي جمعتها المنظمة.
وأفاد بعضهم بتعرضه لإطلاق النار والإصابة، وآخرون بالضرب والتعذيب خلال الاعتقال والاحتجاز. كما أُجبر معتقلون على التوقيع على محاضر مكتوبة بالعربية لم يفهموها، وحُرموا من المحامين والترجمة الفعالة. وقال بعضهم إن المترجم لم يكن حاضرًا خلال التحقيق، أو إن دوره في المحكمة لم يتجاوز إبلاغهم بصدور حكم الإعدام. وقال سجناء إن بعض زملائهم الذين نُفذت بحقهم الأحكام كانوا قد وكلوا محامين ووقّعوا طلبات للاستئناف أو مراجعة القضايا، لكنهم أُعدموا قبل أن تُسمع طعونهم بصورة فعالة.
ثالثًا: عدم الإخطار واحتجاز الجثامين
يعيش المحكومون بالإعدام وعائلاتهم معاناة مستمرة، يزيدها الخوف من تنفيذ الأحكام من دون إخطار مسبق أو فرصة للوداع. فقد وثّقت المنظمة في حالات سابقة حرمان العائلات من الإخطار، والمحكومين من إجراء اتصال أخير، ما يجعل كل انقطاع في التواصل مصدرًا للقلق لدى العائلات التي لا يزال أبناؤها مهددين بالإعدام.
وتخشى هذه العائلات أن تعرف بتنفيذ الحكم من وسائل الإعلام أو من سجناء آخرين أو أفراد في الجالية، كما حدث في قضايا وثّقتها المنظمة، بدلًا من إبلاغها رسميًا من السلطات السعودية أو سفارات بلدانها.
كما يلقي استمرار احتجاز جثامين أشخاص أُعدموا وعدم الكشف عن أماكن دفنهم بظلاله على عائلات المحكومين حاليًا. فهي لا تعيش الخوف من فقدان أبنائها فحسب، بل أيضًا من الحرمان من تسلّم جثامينهم ودفنهم وفق معتقداتها وزيارة قبورهم، بما يجعل المعاناة ممتدة طوال الانتظار، وقد تستمر بعد التنفيذ.
خاتمة
في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يحمل شعار «قصص من أجل الحياة»، ترى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن القصص وراء الإعدامات تكشف جسامة الانتهاكات في السعودية وتناقض الوعود الرسمية بالإصلاح، وتُظهر واقعًا تحاول الرواية الحكومية حجبه وتبريره. وتمتد آثار هذه الانتهاكات إلى العائلات التي تعيش سنوات من الخوف والانتظار، وقد تُحرم من الوداع وتسلّم الجثمان ومعرفة مكان الدفن.
وفي ظل السرية وخشية الانتقام، يبقى توثيق هذه القصص سبيلًا لإظهار المسافة بين الصورة التي تسعى السعودية إلى تقديمها عن الإصلاح، وتجربة الأشخاص الذين لا يزالون يواجهون الموت في سجونها.
