السعودية تكسر محظوراتها وتعدم لأول مرة في شهر رمضان

بخطوة دموية غير مسبوقة، نفذت المملكة العربية السعودية، حكما بالقتل حدا، بحق مواطن خلال شهر رمضان. لم يسبق للمنظمة الاوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن رصدت تنفيذ أحكام إعدام خلال شهر رمضان خلال السنوات الأربعة عشر الماضية، حيث يظهر تتبع بيانات وزارة الداخلية السعودية، منذ العام 2009عدم تنفيذ أي حكم خلال هذا الشهر.

الإعدام، الذي تم في المدينة المنورة في 30 مارس، رفع عدد الإعدامات المنفذة منذ بداية 2023 حتى نهاية الشهر الثالث منها، إلى 17 إعدام نُفذت كلها في شهر مارس.

تنفيذ حكم الإعدام خلال شهر رمضان المبارك، يضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي ظهرت واشتدت في عهد الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان. كما أنه يتزامن مع سلسلة من المؤشرات التي تثير مخاوف جدية على حياة المعتقلين المهددين بمن فيهم قاصرين، ويدل على إصرار السعودية على كسر القيود الاجتماعية والثقافية والانسانية، وعدم إلتزامها بالوعود في تقييد الإعدامات والحد منها كما أنه مؤشر على رغبة في تسريع تنفيذ أحكام الإعدامات الصادرة.

 من بين الإعدامات المنفذه هذه السنة، إعدام المواطن الأردني حسين أبو الخير في 12 مارس بتهم تتعلق بالمخدرات، على الرغم من الآراء القانونية الدولية التي اعتبرت حكمه تعسفي وطالبت بالإفراج عنه. إضافة إلى أبو الخير، أعدمت السعودية الشاب حيدر التحيفة، بتهم بينها ما يتعلق بالمشاركة في مظاهرات.

وبحسب الجنسيات، توزعت الإعدامات على 12 من الجنسية السعودية، ومواطن باكستاني، وآخر هندي وأردني، فيما استند 7 من الإعدامات على أحكام  تعزيرية أي إلى تقدير القاضي في العقوبة.

وكانت المعلومات قد أكدت أن السعودية صادقت عشرات الأحكام مؤخرأ، وخاصة خلال شهر مارس 2023. من بين الأحكام التي صادقت عليها محكمة الاستئناف المتخصصة، الحكم بحق كل من القاصرين، يوسف المناسف، حسن زكي الفرج، محمد المبيوق، علي حسن السبيتي، لتضاف أحكامهم إلى أحكام القاصرين التي تمت مصادقتها سابقا وهم، جواد قريريص، عبد الله الدرازي، جلال اللباد، وعبد الله الحويطي.

تؤكد المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن الإعدام في شهر رمضان، يزيد الخطر على حياة المهددين. وتظهر بيانات المنظمة أن 64 شخصا على الأقل مهددون بالإعدام في مختلف درجات التقاضي. وفيما كانت العائلات تعتقد أن خطر تنفيذ الأحكام يتجمد خلال شهر رمضان، فإن الحكم الأخير يثير مخاوف حقيقية، وخاصة أن السعودية لا تبلغ العائلات مسبقا ولا تعطيها الحق في الوداع.

تعتبر المنظمة الأوروبية السعودية، أن تنفيذ الحكم بطريقة غير متوقعة خلال شهر رمضان، مؤشر إلى مدى تصاعد الدموية خلال السنوات الأخيرة، كما يكشف كسر عهد سلمان وابنه لكافة القيود والقيم وحتى الوعود التي أطلقوها، ورغبة شديدة في الاستمرار بالقتل، بما في ذلك قتل القاصرين ومعتقلي الرأي والأحكام التعزيرية.

AR