خبراء أمميون يدينون إعدام حسن الفرج ويحذّرون من خطر الإعدام الوشيك ليوسف المناسف ومحمد لباد

اعتبر خبراء أمميون إعدام السعودية لحسن زكي الفرج، على خلفية اتهامات نُسبت إليه حين كان قاصرًا، «حرمانًا تعسفيًا من الحياة»، معبّرين عن صدمتهم إزاء تنفيذ الحكم. وفي بيان صدر في 23 أكتوبر 2026، طالب الخبراء السلطات السعودية بالوقف الفوري للإعدام الوشيك لكلّ من يوسف المناسف ومحمد لباد، وإلغاء حكمَي الإعدام الصادرَين بحقهما.

ووقّع البيان المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا، موريس تيدبال-بينز؛ وأعضاء الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي: ماثيو جيليت، وإيثان هي-سيوك شين، وميريام إسترادا كاستيو، ومومبا ماليلا؛ والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، باو بيريز ساليس؛ والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، بن سول؛ والمقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير، ليوبولدو مالدونادو غوتييريز.

وشدّد الخبراء على أن إعدام أي شخص بسبب جريمة ارتكبها حين كان قاصرًا محظور حظرًا مطلقًا بموجب القانون الدولي. وكانت وزارة الداخلية السعودية قد أعلنت، في 17 أكتوبر 2026، تنفيذ حكم الإعدام بحق الفرج إلى جانب أربعة رجال آخرين، فيما أفاد البيان بأن عائلته لم تتلقَّ إشعارًا مسبقًا بتنفيذ الحكم.

وأدان الخبراء إبقاء العائلة دون علم بموعد الإعدام وحجب جثمان الفرج عنها، مؤكّدين أن هذه الممارسات تُلحق بها معاناة نفسية بالغة وترقى إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وطالبوا السلطات بتسليم جثمانه فورًا إلى عائلته والسماح بإجراء فحص طبي شرعي مستقل.

وأوضح البيان أن التهم الموجّهة إلى الفرج شملت المشاركة في احتجاجات ومواكب تشييع حين كان في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة من عمره. وأشار إلى تقارير عن تعرّضه للتعذيب لانتزاع اعتراف منه، واحتجازه في الحبس الانفرادي نحو ثلاثة أشهر، وحرمانه من الاستعانة بمحامٍ لمدة ثلاث سنوات. ولفت الخبراء إلى أنه رابع شخص تُعدمه السعودية بسبب أفعال منسوبة إلى مرحلة الطفولة خلال فترة تزيد قليلًا على عام.

وفي ما يتعلّق بيوسف المناسف ومحمد لباد، أعرب الخبراء عن بالغ قلقهم إزاء خطر إعدامهما الوشيك، عقب ورود تقارير عن تأييد المحكمة العليا حكمَي الإعدام الصادرَين بحقهما. واعتبر البيان أن إدانتهما جاءت انتقامًا من مشاركتهما في احتجاجات سلمية على معاملة الأقلية الشيعية خلال عامَي 2011 و2012، حين كان المناسف في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من عمره.

وذكّر الخبراء بأن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي سبق أن خلص إلى تعسّف احتجاز الرجال الثلاثة، وطالب بإطلاق سراحهم في رأيَيه رقم 71 لعام 2024 ورقم 60 لعام 2025.

كما أكّد البيان أن اتفاقية حقوق الطفل تحظر بصورة قاطعة عقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة. وشدّد على أن فرض هذه العقوبة وتنفيذها في انتهاك لضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك الاستناد إلى اعترافات منتزعة تحت التعذيب، يشكّلان انتهاكًا للحظر المطلق وغير القابل للتقييد للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وأشار الخبراء إلى أن الأمر الملكي الصادر عام 2020، الذي قُدّم باعتباره ينهي أحكام الإعدام التعزيرية بحق القاصرين، أخفق في وقف هذه الإعدامات. وطالبوا السلطات السعودية باستبدال جميع أحكام الإعدام بعقوبات أخف فورًا، وخصوصًا الأحكام المتعلقة بجرائم لا تستوفي معيار «أشد الجرائم خطورة»، أو بأفعال ارتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة.

وأعرب الموقّعون عن قلق بالغ إزاء استخدام تشريعات فضفاضة لمكافحة الإرهاب لفرض أحكام الإعدام، وإزاء التقارير عن استهداف أفراد من الأقلية الشيعية. ودعوا إلى إعادة المحاكمة في هذه القضايا بما يتوافق تمامًا مع المعايير الدولية، وإقرار وقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام تمهيدًا لإلغاء العقوبة.

ويأتي البيان في سياق سلسلة من المراسلات والنداءات العاجلة والبيانات التي وجّهتها آليات الأمم المتحدة إلى الحكومة السعودية بشأن هذه القضايا منذ عام 2022، من بينها بيانان صدرا في 30 أبريل و5 سبتمبر 2025، وبيان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 9 أكتوبر 2026.

EN