انطلاق المؤتمر العالمي التاسع لمناهضة عقوبة الإعدام في باريس بمشاركة المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان

انطلقت اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 في العاصمة الفرنسية باريس أعمال المؤتمر العالمي التاسع لمناهضة عقوبة الإعدام، بمشاركة منظمات حقوقية، وخبراء قانونيين، وممثلين عن المجتمع المدني، وشخصيات رسمية ودولية تعمل من أجل الدفع نحو الإلغاء العالمي لعقوبة الإعدام.

ويستمر المؤتمر حتى 2 يوليو، ويتضمن البرنامج جلسات عامة، وورش عمل، وموائد مستديرة، ومساحات تواصل بين المنظمات المشاركة من مختلف أنحاء العالم.

وتشارك المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان في المؤتمر في ظل تصاعد خطير في استخدام عقوبة الإعدام في المملكة العربية السعودية، التي تُعد من بين أكثر الدول تنفيذًا للإعدام في العالم. وتشير المنظمة إلى أن عددًا من القضايا التي رصدتها ارتبط بانتهاكات جسيمة، من بينها التعذيب، وانتزاع الاعترافات، وغياب الشفافية، والحرمان من الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

وتسعى المنظمة من خلال مشاركتها إلى إبقاء الحالة السعودية حاضرة ضمن النقاش الدولي حول عقوبة الإعدام، خصوصًا في ظل استمرار إصدار وتنفيذ أحكام في قضايا لا ترقى إلى مستوى الجرائم الأشد خطورة، وفي قضايا تشوبها مخاوف جدية من التعذيب والمحاكمات غير العادلة.

وقال المدير القانوني في المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، المحامي طه الحاجي، إن “تصاعد الإعدامات في السعودية لا يمكن فصله عن الخلل العميق في منظومة العدالة، حيث تتحول الاعترافات المنتزعة والانتهاكات الإجرائية إلى أحكام لا رجعة فيها. إن حماية الحق في الحياة تبدأ من ضمان محاكمة عادلة وشفافة، وللأسف القضاء في السعودية مسيسا بشكل كامل”.

وتشارك الباحثة في المنظمة، دعاء دهيني، في جلسة بعنوان: “عقوبة الإعدام كجريمة ضد الإنسانية: التحديات والاستجابات”، والتي تناقش متى يمكن لأنماط استخدام عقوبة الإعدام، في سياقات واسعة أو ممنهجة، أن تثير أسئلة تتجاوز إطار العقوبة الجنائية إلى مستوى الجرائم الدولية.

كما يشارك مدير المنظمة، علي الدبيسي، في جلسة بعنوان: “الميزة الإقليمية: بناء قوة جماعية من أجل الإلغاء العالمي”، والتي تبحث في أهمية التعاون بين المنظمات الإقليمية والدولية لمواجهة أنماط استخدام عقوبة الإعدام، خصوصًا في المناطق التي تتقاطع فيها العقوبة مع القمع السياسي، وغياب استقلال القضاء، والتعذيب، والمحاكمات غير العادلة.

وتتابع المنظمة كذلك محاور مرتبطة بالتوثيق، والتعذيب، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وآليات الأمم المتحدة، وبناء التحالفات الإقليمية. وترى أن هذه المحاور تفتح المجال لطرح ملف الإعدام في السعودية من زوايا قانونية وحقوقية وإنسانية متعددة.

وتأمل المنظمة أن يساهم المؤتمر في تعزيز التعاون الدولي من أجل حماية الأفراد المهددين بالإعدام في السعودية، ودعم جهود التوثيق والمناصرة، والدفع نحو تحركات عملية تشمل الضغط الدبلوماسي، والتواصل مع آليات الأمم المتحدة، ومساءلة السلطات عن الانتهاكات المرتبطة بالتحقيق والمحاكمة والتنفيذ

EN