التعذيب والاستعباد والحق في الحياة، ثلاثة إنتهاكات توضع في إطار القوانين الدولية

21 يونيو، 2021

أنا ثريا بوينز شغلت سابقاً منصب رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة ريبريف.تم تعيين ثريا كباحثة في محكمة الأويغور ، التي تم إنشاؤها للتحقيق في أعمال الإبادة الجماعية المزعومة وغيرها من الجرائم الوحشية ضد المسلمين والجماعات العرقية الأخرى في شمال غرب الصين.  تحدثت ثريا مراراً أمام الأمم المتحدة والمملكة المتحدة والبرلمان الأوروبي بشأن مسائل تتعلق بتطوير قضايا حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

بات هناك حالياً ما يعرف بنظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان، وهي قوانين تضعها الحكومات لمعاقبة الأفراد أو الكيانات التي يُشك في انتهاكها لحقوق الإنسان من خلال عقوبة منع السفر أو العقوبات المالية.

تم تبني هذا النظام أولاً عندما توفي أحد المحامين الروس “سيرغي ماغنتسكي” في العام 2012، بعد أن كشف أحد عمليات الاحتيال الكبيرة في روسيا. تم اعتقاله من دون أي محاكمة وأفادت التقارير بالظروف القاسية التي عاشها ومن ثم وفاته إما بسبب الإهمال أو التعذيب. تم تمرير قانون “ماغنستكي” الذي يعاقب مسئولين روسيين متورطين. وفي العام 2016 تحول إلى قانون عالمي. في ظل انتهاكات حقوق الإنسان يمكن تطبيق هذا القانون. بعض الدول تبنت قانوناً مشابهاً للعقوبات وكذلك المملكة المتحدة. تُعدُ هذه القوانين مهمة خاصة في محاكمة الكيانات أو الأشخاص الذين اطلعوا على قضايا تتعلق بحقوق الإنسان.

هناك تأثيرات مالية لها علاقة بهذا القانون؛ إذ أنه بمجرد ذكر أحدٍ على لائحة أشخاص مضطلعين بالانتهاكات فإنهم يمنعون من القيام بعدة أعمال بينها أعمال تجارية. ومنذ العام 2017 لدى المملكة المتحدة قوانين تتماشى مع القانون العالمي للعقوبات.

الانتهاكات الثلاثة التي توضع في إطار هذه القوانين، هي التعذيب والاستعباد والحق في الحياة. قد يتم ذكر أحد الأشخاص كل من قد يكون متورطاً يؤثر ذكره سلباً على أعماله وتحركاته.

ويختلف هذا الأمر بين الحكومات. وإذا أردنا ذكر النقاط الإيجابية فهناك استجابة أسرع لحقوق الإنسان من حيث الوصول إلى أحكام قضائية، كما أن هناك استجابةً سياسية لوقف هذه الانتهاكات.

بعد كندا وعدد من الدول، وافق الاتحاد الأوروبي في 7 ديسمبر 2020 على قانون العقوبات العالمي لحقوق الإنسان، وسطر مسودة خطية ليتم تطبيقه لاحقا.

هذا القانون يبين استجابة سياسية لناحية انتهاكات حقوق الإنسان، كما أنه يسهل الاستجابة القضائية، حيث إنه من الطرق التي من يسهل الوصول إليها بالنسبة للضحايا. وعلى الرغم من إيجابية هذه الخطوات الأخيرة لكن لا يزال هناك بعض العوائق أمام تطبيق عملي يضمن حقوق الضحايا، أهمها الإرادة السياسية لوضع الأفراد على اللائحة.

تبقى بعض الأسئلة مطروحة، على سبيل المثال، كيفية تزويد القضاء بهذه المصادر، ولكن يبقى أن هناك أملاً أكبر بوصول الضحايا إلى العدالة.

▪️ كلمة المحامية المتخصصة في الجريمة والقانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان الدولية، في المؤتمر السنوي الأول لضحايا الانتهاكات في المملكة العربية السعودية الذي عقد بتاريخ 10 ديسمبر 2020.

AR