الأوروبية السعودية تشارك في إحاطة أمام لجنة سيداو حول النساء وعقوبة الإعدام

شاركت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، في 27 أكتوبر 2026، في إحاطة أمام لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة «سيداو»، تناولت عقوبة الإعدام بحق النساء وأوجه التمييز والانتهاكات المرتبطة بها.

وقد صادقت السعودية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في 7 سبتمبر 2000. وكانت لجنة سيداو قد أوصت السعودية، في ملاحظاتها الختامية لعام 2024، بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام، ووقف إعدام جميع النساء المحكومات بها، والنظر في استبدال أحكامهن بعقوبات سجن، معربةً عن قلقها من غياب البيانات الرسمية وقصور ضمانات المحاكمة العادلة. ورغم هذه التوصيات، وثّقت المنظمة الأوروبية السعودية استمرار إعدام النساء والانتهاكات المرتبطة بقضاياهن في تقريرها عن إعدامات النساء خلال الفترة 2015–2025.

عُقدت الإحاطة في إطار جهود مجموعة العمل المعنية بالنوع الاجتماعي في التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وشاركت فيها، إلى جانب ممثلة المنظمة دعاء دهيني، ممثلات عن منظمة حقوق الإنسان في إيران ومنظمة محامون بلا حدود في نيجيريا، وأدارت النقاش بهار ميرحسيني من مركز كورنيل المعني بعقوبة الإعدام حول العالم.

النساء الأجنبيات وعوائق الوصول إلى العدالة

سلّطت مداخلة المنظمة الأوروبية السعودية، الضوء على أوضاع النساء اللاتي يواجهن عقوبة الإعدام في السعودية، ولا سيما العاملات المهاجرات، وعلى تداخل التمييز القائم على النوع الاجتماعي والجنسية والوضع الاقتصادي، بما يحدّ من قدرتهن على الوصول إلى العدالة والدفاع الفعّال.

وأشارت إلى المخاوف المرتبطة بمؤشرات الاستغلال والاتجار بالبشر في بعض القضايا، وإلى ضرورة فحص هذه المؤشرات عند التحقيق والمحاكمة. وأوضحت أن المنظمة تمكّنت من توثيق مؤشرات استغلال واتجار في قضايا عمال أجانب رجال، فيما ظلّ وصولها إلى قضايا النساء محدودًا، باستثناء بعض قضايا النساء النيجيريات التي أثارت مخاوف مماثلة.

السرية وغياب المعلومات والحماية

تناولت المداخلة التكتّم المحيط بملف الإعدام، وصعوبة الحصول على بيانات موثوقة بشأن أعداد النساء المحكومات بالإعدام وأوضاعهن. وأوضحت ضيني أن محاولات الحصول على هذه المعلومات خلال العام الماضي لم تلقَ استجابة كافية من السفارات والجهات الحكومية المعنية.

كما لفتت إلى قصور الاستجابة القنصلية في قضايا الأجانب، وما يترتّب عليه من صعوبة في متابعة القضايا وضمان المساعدة القانونية. وأكدت أن هذه العوائق تتفاقم في ظلّ التضييق على المجتمع المدني المستقل، واعتقال المدافعات عن حقوق الإنسان أو فرض قيود على سفرهن ونشاطهن، بما يحدّ من توثيق الانتهاكات ومساندة النساء المعرّضات للخطر.

وأكدت المنظمة أهمية وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وضمان الوصول إلى محامين ومترجمين ومساعدة قنصلية فعّالة، والتحقيق في مؤشرات الاستغلال والاتجار بالبشر. وشدّدت على ضرورة إتاحة البيانات المتعلقة بالنساء المحكومات بالإعدام، وضمان إمكانية توثيق قضاياهن بأمان.

AR