
عبر خبراء أمميون عن ذهولهم من تنفيذ المملكة العربية السعودية حكم الإعدام بحق جلال لبّاد في 21 أغسطس 2025، على الرغم من القلق البالغ الذي أبلغوا السلطات به مرارا وتكرارا.
وفي بيان صدر في 5 سبتمبر 2025، أكد الخبراء أن ما يبعث على القلق بشكل خاص هو أن عائلة الضحية لم تخطر بتاريخ تنفيذ الحكم، وعرفت بالخبر عبر وسائل التواصل، فيما طالبوا بإعادة جثمان جلال لبّاد إلى ذويه بشكل فوري والسماح بإجراء فحص طبي شرعي مستقل.
UN experts reiterated that the execution of individuals convicted for acts allegedly committed while under 18 is prohibited under international law and constitutes an arbitrary deprivation of life.
البيان عبر عن القلق البالغ إزاء خطر الإعدام المحدق بكل من عبد الله الدرازي، يوسف المناسف، جواد عبد الله قريريص، وحسن زكي الفرج، مؤكدا مجدداً أن الأربعة كانوا أطفالاً وقت وقوع الجرائم المزعومة، وأن اعتقالهم اعتُبر تعسفياً من قبل الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي. كما أشاروا إلى أن محاكماتهم شابتها انتهاكات جسيمة لحقوق المحاكمة العادلة، بما في ذلك استخدام اعترافات يُزعم أنها انتُزعت تحت التعذيب، دون أن تخضع لتحقيق سريع ومحايد.
ولفت الخبراء إلى أن حكم الإعدام الصادر بحق عبد الله الدرازي قد صادقت عليه المحكمة العليا، وهو بانتظار توقيع الملك، بينما أيدت المحكمة الجزائية المتخصصة حكم الإعدام الصادر بحق يوسف المناسف، ما يجعلهما عرضة لخطر الإعدام الوشيك.
وذكّر الخبراء بأن القانون الدولي يحظر بشكل قاطع فرض عقوبة الإعدام على الجرائم المرتكبة من قبل أشخاص دون سن الثامنة عشرة، وحثّوا السعودية، بصفتها دولة طرفاً في اتفاقية حقوق الطفل، على الامتثال الكامل للمادة 37 (أ) منها، والامتناع عن تنفيذ مثل هذه الإعدامات.
كما شددوا على أن أي حكم بالإعدام يُفرض عقب محاكمات غير عادلة، أو استناداً إلى اعترافات قسرية، أو بشكل تمييزي ضد أقلية دينية، يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب، والضمانات القانونية والإجرائية المتعلقة بعقوبة الإعدام.
وجدد الخبراء قلقهم من فرض عقوبة الإعدام استناداً إلى تهم تتعلق بالإرهاب، على الرغم من عدم توافق الإطار التشريعي السعودي لمكافحة الإرهاب مع المعايير الدولية.
واختُتم البيان بالتأكيد على أنه “يجب على السلطات السعودية أن توقف فوراً أي عمليات إعدام مخطط لها في هذه القضايا وغيرها، وأن تستبدل جميع أحكام الإعدام الصادرة بحق أطفال بأحكام بديلة، وأن تضمن إعادة المحاكمة عند الضرورة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة”. وأضاف، “يجب إخطار العائلات مسبقاً بأي تنفيذ لأحكام الإعدام، ويجب تسليم الجثامين بسرعة، والسماح بخضوعها لفحص طبي شرعي مستقل وفقاً للمعايير الدولية.”
وفي ضوء الزيادة في عدد عمليات الإعدام المبلغ عنها خلال عام 2025، ذكّر الخبراء السلطات السعودية بأنه لا توجد أدلة تثبت أن عقوبة الإعدام أكثر فعالية من غيرها من العقوبات في ردع الجريمة، ودعوها إلى إعلان وقف مؤقت لتنفيذ أحكام الإعدام تمهيداً لإلغائها نهائياً.
كما كرر الخبراء مطالبتهم الحكومة السعودية باتخاذ إجراءات لحماية الحق في الحياة لكل من الدرازي، المناسف، قريريص والفرج، ومنع المزيد من الإعدامات التعسفية.
تؤكد المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن بيان المقررين الخاصين يأتي ضمن سلسلة الانتقادات الحادة والنداءات والرسائل التي وجهت من قبل الآليات المختلفة للأمم المتحدة إلى السعودية والتي قوبلت بالتجاهل. وترى المنظمة أن إعدام السعودية للقاصر جلال لبّاد واستمرار تهديد القاصرين الآخرين يمثل رسالة واضحة بأن مزاعم الإصلاح ليست أكثر من مساع لغسيل الصورة.
الموقّعون على البيان:
- موريس تيدبال-بينز، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفية
- أليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة المعنية بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
- بن سول، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب
- السيدة غانا يودكيفسكا (الرئيسة-المقررة)، السيد ماثيو غيليت (نائب الرئيس المعني بالاتصالات)، السيدة مريام إسترادا كاستيلو (نائبة الرئيس المعنية بمتابعة الإجراءات)، السيد ممبا ماليلا، والسيد إيثان هي-سوك شين – الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي
- إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير
