
بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، أكد تحالف القمع العابر للحدود في ألمانيا – والذي تُعدّ المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أحد أعضائه – تصاعد استهداف النساء بالعنف والترهيب من قبل الأنظمة السلطوية، خاصة المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات والمعارضات في المنفى. وأوضح التحالف أن هذا القمع يحمل بُعدًا قائمًا على النوع الاجتماعي ويُستخدم لإسكات الأصوات الناقدة عبر الحدود.
وقالت المتحدثة المشاركة باسم التحالف، بسمة مصطفى:
“إن الأنظمة الاستبدادية تتعمد ترهيب النساء المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات والمعارضات في المنفى من خلال العنف القائم على النوع الاجتماعي والإهانات والتهديدات الخطيرة. إن القمع العابر للحدود يحمل بوضوح بُعدًا جندريًا، ونطالب الحكومة الألمانية بتوفير حماية فعّالة للمدافعين والمدافعات من التهديدات والعنف الرقمي والميداني. نقول: #لا_للأعذار!”
ويعرّف التحالف، القمع العابر للحدود (TNR) بأنه ممارسات تستخدمها حكومات أجنبية لقمع أفراد الجاليات والمنفيين بهدف منعهم من ممارسة حقوقهم الأساسية المنصوص عليها في الدستور الألماني.
وتشمل أساليب هذا القمع: المراقبة والملاحقة، الاعتداءات الجسدية واللفظية، الترهيب والعنف، والخطف، وفي أسوأ الحالات القتل. كما تتعرض النساء بشكل خاص لتهديدات قائمة على النوع الاجتماعي.
وأشار التحالف إلى أن الحكومة الألمانية التزمت — وللمرة الأولى — في اتفاقها الائتلافي بمعالجة القمع العابر للحدود والاعتراف به كتهديد مباشر لحقوق الإنسان والديمقراطية. كما دعا البرلمان الأوروبي في قرار صادر بتاريخ 13 نوفمبر 2025 إلى استجابة منسقة على مستوى الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أكثر من 1200 حالة في 103 دول خلال العقد الماضي.
التحالف طالب في البيان الحكومة الألمانية بما يلي:
- إنشاء مكتب تنسيق وطني معني بالقمع العابر للحدود.
- تأسيس مراكز للإبلاغ والاستشارة تقدم الدعم القانوني والنفسي للمستهدفين.
- تقييد استخدام وتصدير تقنيات المراقبة.
- تطوير آليات قانونية ودبلوماسية لمحاسبة منفذي الانتهاكات عبر الحدود.
- ضمان إشراك المجتمع المدني في صياغة السياسات ومراقبتها.
تأسس التحالف في أغسطس 2024 من قبل 11 منظمة، ويضم اليوم 20 منظمة تعمل على رفع الوعي، ودعم المتضررين، وتطوير الحلول السياسية والمجتمعية لمواجهة القمع العابر للحدود.
