الأمم المتحدة: السعودية تستمر في سياسات الانتقام ضد المتعاونين معنا

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المملكة العربية السعودية لا زالت ضمن 32 دولة تمارس الترهيب والانتقام ضد أفراد وجماعات تعاونوا أو سعوا للتعاون مع الأمم المتحدة وآلياتها في مجال حقوق الإنسان.

وفي تقريره السادس عشر المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان والذي يركز على حالات التخويف والانتقام، تناول أنشطة الأمم المتحدة في هذا المجال، وممارسات جيدة من الدول والمنظمات، كما يعرض معلومات عن حالات جديدة للفترة بين 1 مايو 2024 و30 أبريل 2025، إضافة إلى متابعة لحالات سابقة.

وأكد الأمين العام أن الرقم لا يعكس الحجم الكامل للمشكلة بسبب الخوف من الانتقام والرقابة الذاتية. كما رصد تزايدًا في القمع العابر للحدود واستهداف المدافعين حتى في المنفى. وشدد التقرير على أن أكثر من نصف الدول الواردة استخدمت قوانين الأمن القومي ومكافحة الإرهاب لتقييد التعاون مع الأمم المتحدة.

ما ورد بشأن السعودية

محمد فهد القحطاني
قضيته أُدرجت في تقارير الأمين العام أعوام 2012، 2013، 2019، 2020، 2021، 2023 و2024. وثّقت مزاعم تتعلق باستجوابه، منعه من السفر، والحكم عليه بالسجن عشر سنوات بسبب تعاونه مع آليات الأمم المتحدة. كما أُشير إلى تعرضه لسوء معاملة وحرمان من التواصل مع أسرته.
في مايو 2023، وبعد ستة أشهر من انتهاء فترة سجنه، خضع لمحاكمة سرية أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، وبقي محتجزًا حتى يوليو 2023. وفي 7 يناير 2025 أُفرج عنه بعد أكثر من عامين من انتهاء محكوميته، لكنه لا يزال خاضعًا لحظر سفر لمدة عشر سنوات.

عيسى النخيفي
أُدرجت قضيته في تقارير الأمين العام بين 2018 و2023. حُكم عليه بالسجن ست سنوات مع حظر سفر مماثل بعد تعاونه مع المقرر الخاص المعني بالفقر المدقع خلال زيارته للسعودية في يناير 2017.
في نوفمبر 2019، اعتبر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن احتجازه تعسفيًا. ورغم ذلك، ظل في السجن حتى يناير 2025 حين أُفرج عنه، لكنه ما يزال ممنوعًا من السفر لمدة ست سنوات.

لجين الهذلول
أُدرجت قضيتها في تقارير الأمين العام أعوام 2019، 2020، 2021، 2023 و2024. تضمنت مزاعم اختفائها واحتجازها وتعذيبها بعد تواصلها مع لجنة سيداو في مارس 2018.
في يونيو 2020، اعتبر فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي أن احتجازها تعسفي. وفي ديسمبر 2020 صدر بحقها حكم مرتبط بتهم أمنية، لتُفرج في 10 فبراير 2021 تحت المراقبة، مع فرض حظر سفر.
رغم أن مدة الحظر كان يفترض أن تنتهي في نوفمبر 2023، إلا أنه لا يزال ساريًا. في سبتمبر 2024 رفض ديوان المظالم شكواها، وفي مارس 2025 أُبلغت بأن الحظر مستمر إلى أجل غير مسمى ويشمل أفراد أسرتها أيضًا، دون أي إشعار رسمي.

فوزان محسن عوض الحربي
قضيته وردت في تقارير الأمين العام أعوام 2014، 2019، 2020، 2021، 2022 و2023. وثّقت تقارير الأمم المتحدة اعتقاله واحتجازه بسبب تعاونه مع آلياتها.
أنهى محكوميته في سبتمبر 2023 وأُفرج عنه في أواخر العام نفسه، لكنه لا يزال خاضعًا لحظر سفر لمدة عشر سنوات.

تعتبر المنظمة أن استمرار إدراج أسماء مدافعين سعوديين بارزين في تقارير الأمين العام، على مدى سنوات متتالية، يعكس النمط الممنهج للأعمال الانتقامية التي تمارسها السلطات السعودية بحق من يتعاون مع آليات الأمم المتحدة.
وترى المنظمة أن الإفراج عن بعض المعتقلين لم يرافقه إنهاء القيود التعسفية، حيث يُستبدل السجن بأدوات قمعية أخرى مثل حظر السفر طويل الأمد ومنع النشطاء من ممارسة حقوقهم الأساسية.

EN