نشطاء يناقشون دور هيئة حقوق الإنسان في السعودية بعد 20 عاما على تأسيسها

شاركت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان في ندوة بمناسبة إطلاق تقرير مشترك مع كل منظمة القسط ومنظمة مينا غروب، بعنوان: «الهيئة السعودية لحقوق الإنسان: عشرون عاماً من تبييض سجل المملكة الحقوقي».

الندوة، التي عُقدت عن بُعد في 12 مارس 2025، أدراتها فلاح السيد من منظمة “مينا غروب”، بمشاركة عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان.

الباحثة في المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، دعاء دهيني، أشارت إلى التناقض الصارخ بين تصريحات الهيئة والواقع الفعلي، مستشهدة بقضية إعدام القاصر جلال لباد، وممارسات السلطات في حرمان عائلات الضحايا من معرفة مواعيد الإعدامات أو استلام جثامين أبنائهم. كما شددت على أن تعامل الهيئة مع آليات الأمم المتحدة، بما في ذلك تجاهل أسئلة المقررين الخاصين، يعكس غياب الشفافية ويؤكد أنها ليست مؤسسة وطنية مستقلة وفق مبادئ باريس، بل أداة حكومية لتلميع الانتهاكات.

دهيني عدّدت ما يمكن أن تقوم به مؤسسة وطنية مستقلة بحق في السعودية، انطلاقًا من مبادئ باريس، بما في ذلك نشر بيانات دقيقة وشفافة، التحقيق في الشكاوى الفردية، فتح قنوات آمنة مع أسر الضحايا، الدعوة إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام كخطوة أولى نحو الإلغاء الكامل، وضمان استقلالية المؤسسة عن السلطة التنفيذية، مع الانفتاح على التعاون الفعلي مع المجتمع المدني والمنظمات الدولية.

من جهته، استعرض مدير منظمة القسط يحيى عسيري، خلفية التاريخية لتأسيس الهيئة السعودية لحقوق الإنسان، وتفويضها الرسمي، وكيفية تقديمها لنفسها باعتبارها مؤسسة مستقلة. فيما أوضح مدير برنامج مواجهة الاستبداد في مركز الديمقراطية في الشرق الأوسط، طبيعة علاقة الهيئة بالمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان داخل المملكة، مبينًا فشلها في التعاطي مع قضايا السجناء وعائلاتهم.

خلص المشاركون إلى أن الهيئة السعودية لحقوق الإنسان، بعد عشرين عاماً على تأسيسها، لم تقم بدور مؤسسة وطنية مستقلة، بل تحولت إلى واجهة تستخدمها الحكومة لتبييض الانتهاكات وإخفاء حقيقة الوضع الحقوقي في البلاد.

EN