17 برلمانيًا بريطانيًا يدعون السعودية إلى وقف الإعدامات ويُحذّرون من استمرار تهديد القاصرين والأجانب

أصدر 17 برلمانيًا بريطانيًا، بيانًا بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر 2026، أعربوا فيه عن قلقهم البالغ إزاء استخدام السعودية للعقوبة بطرق تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان. ودعا الموقّعون السلطات السعودية إلى فرض وقف فوري للإعدامات بهدف إلغاء العقوبة، وقصر تطبيقها، إلى حين الإلغاء، على أشد الجرائم خطورة، وحظر إعدام الأشخاص عن أفعال ارتكبوها وهم أطفال.

وأشار البيان إلى أن السعودية لا تزال من الدول الأكثر تنفيذًا للإعدامات عالميًا، على الرغم من تعهّداتها بتقييد استخدام العقوبة. واستعرض ارتفاع أعداد الإعدامات إلى 345 في عام 2024 و356 في عام 2025، وتجاوزها 150 إعدامًا خلال عام 2026 حتى صدور البيان. كما أشار إلى تنفيذ أكثر من ألفي إعدام منذ تولّي الملك سلمان الحكم في يناير 2015، محذّرًا من أن غياب الشفافية قد يخفي أعدادًا أعلى.

قاصرون مهدّدون بالإعدام رغم الوعود الرسمية

أولى البرلمانيون اهتمامًا خاصًا لاستمرار إعدام أشخاص عن أفعال يُزعم أنهم ارتكبوها قبل بلوغ الثامنة عشرة، في مخالفة لاتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها السعودية. وذكر البيان إعدام جلال اللباد وعبدالله الدرازي وعلي السبيتي منذ أغسطس 2025، معتبرًا أن هذه الإعدامات تناقض التأكيدات الرسمية السابقة بشأن وقف تطبيق العقوبة على الأحداث.

وأوضح أن القضايا الثلاث ارتبطت بتهم تتعلق بالإرهاب ومتّصلة باحتجاجات شارك فيها أفراد من المجتمع الشيعي المهمّش، وسط مخاوف جدية بشأن عدالة المحاكمات، بما فيها التعذيب وانتزاع الاعترافات بالإكراه.

وحذّر البيان من استمرار تهديد يوسف المناسف وعلي المبيوق وجواد قريرص وحسن الفرج بالإعدام، مشيرًا إلى معلومات عن تأييد أحكامهم في الاستئناف. كما استند إلى الرأي رقم 71/2024 للفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، الذي اعتبر احتجاز يوسف المناسف وجواد قريرص وحسن زكي الفرج تعسفيًا ودعا إلى الإفراج عنهم. وتوضح المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن علي المبيوق، الذي ذكره البيان ضمن المهدّدين، ليس من الأسماء المشمولة بهذا الرأي.

تصاعد إعدامات المخدرات وانتهاكات بحق الأجانب

سلّط البيان الضوء على الارتفاع الحاد في الإعدامات المرتبطة بجرائم المخدرات، من حالتين معلنتين في عام 2023 إلى 122 في عام 2024، ثم 240 في عام 2025، أي أكثر من ثلثي مجموع الإعدامات خلال ذلك العام.

وأشار إلى أن الغالبية العظمى من المتضرّرين هم من مواطني دول آسيوية وأفريقية، وأن منظمات حقوق الإنسان وثّقت انتهاكات خطيرة في قضاياهم، تشمل قصور الوصول إلى المساعدة القنصلية والمحامين والترجمة ووثائق المحاكم. كما أشار إلى مخاوف من أن بعض المحكومين قد يكونون ضحايا للاتجار بالبشر.

وأكّد البرلمانيون أن جرائم المخدرات غير المميتة لا تستوفي معيار «أشد الجرائم خطورة»، الذي يقصر القانون الدولي تطبيق عقوبة الإعدام بموجبه على الجرائم التي تنطوي على القتل العمد.

تشريعات الإرهاب وحرمان العائلات من الوداع

أعرب الموقّعون عن قلقهم من استخدام تشريعات الإرهاب الواسعة والفضفاضة في قضايا قد لا تتجاوز ممارسة المعارضة السلمية. وذكروا قضية الصحفي تركي الجاسر، الذي أُعدم في يونيو 2025، مشيرين إلى أن العدد غير المتناسب من هذه القضايا في المنطقة الشرقية ذات الغالبية الشيعية يثير مخاوف بشأن التطبيق التمييزي للعقوبة.

وتناول البيان معاناة العائلات التي تُحرم من توديع أحبائها وقد لا تعرف بإعدامهم إلا عبر وسائل الإعلام. كما أشار إلى أن عدم إعادة الجثامين أو الكشف عن أماكن الدفن يحرم العائلات من الحداد وفقًا لشعائرها الدينية.

وقّع البيان أعضاء من مجلسَي العموم واللوردات، هم: جون ألدردايس، وجوان بيكويل، وغاي بلاك، وماري كريغ، وأنيليز دودز، وروزي دافيلد، ولين فيذرستون، وتوم غوردون، ونيل كينوك، وروث ليستر، وشيموس لوغان، ورايتشل ماسكل، وتوماس ماكنالي، وبريندان أوهارا، وكريستوفر رينارد، وزارا سلطانة، وغراهام توب.

البيان الأصلي

AR