
شاركت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان في ندوة نُظمها التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام ومنظمة ريبريف على هامش الدورة الـ59 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، في 18 يونيو 2025.
الباحثة الرئيسية في المنظمة دعاء دهيني، قدّمت مداخلة سلطت فيها الضوء على واقع النساء المحكومات بالإعدام في السعودية، وما يتعرضن له من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، في سياق نظام قضائي يفتقر إلى العدالة.
دهيني أكدت أن النساء في السعودية يواجهن تمييزًا مضاعفًا عند صدور أحكام الإعدام بحقهن. التمييز الأول قائم على النوع الاجتماعي، حيث تتعامل المحاكم مع النساء ضمن أطر اجتماعية وثقافية ذكورية، تفتقر إلى المساواة أمام القانون. أما التمييز الثاني فيطال النساء من الجنسيات الأجنبية، اللواتي يُحرمن من الحماية القنصلية، ويواجهن صعوبات لغوية وقانونية تعيق قدرتهن على الدفاع عن أنفسهن.
وثّقت المنظمة تنفيذ أحكام إعدام بحق نساء في قضايا تتعلق بالقتل والمخدرات خلال السنوات الخمس الماضية، على النحو التالي:
- 2020 و2021: سيدتان سعوديتان – تهمة القتل.
- 2022 ا: مرأة إثيوبية – تهمة القتل.
- 2023: 6 نساء (3 سعوديات، و3 أجنبيات من غانا، اليمن، وبنغلاديش).
- 2024: 9 نساء (بينهن 4 نيجيريات أُعدمن بتهم تتعلق بالمخدرات)
وأشارت المنظمة إلى أن العاملات المنزليات من نيجيريا وغيرهن قد يكنّ ضحايا اتجار بالبشر، وهو ما يزيد من خطورة إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحقهن دون تحقيق وافٍ أو ضمانات عادلة.
ولفتت دهيني إلى أن السعودية أعدمت بين عامي 2010 و2021 أجانب في قضايا مخدرات بثلاثة أضعاف عدد المواطنين في التهم نفسها، ما يكرّس تمييزًا واضحًا على أساس الجنسية، وهو ما حذّرت منه لجنة القضاء على التمييز العنصري في الأمم المتحدة منذ عام 2018.
أبرزت المنظمة في مداخلتها الغياب التام للشفافية في أوضاع المحكومات بالإعدام في السعودية، إذ:
- لا تُنشر معلومات عن ظروف اعتقالهن أو محاكماتهن.
- لا يُسمح للمراقبين المستقلين أو المنظمات الحقوقية بالتواصل معهن.
- لا تُمنح القنصليات الأجنبية فرصة منتظمة لمتابعة قضايا مواطناتها.
المداخلة لم تستبعد تنفيذ أحكام الإعدام بحق نساء قد يكنّ حوامل، مرضعات، أو أمهات لأطفال، دون أي اعتبار لظروفهن الاجتماعية أو الصحية. ولا توجد دلائل على توفير رعاية طبية أو نفسية أو قانونية ملائمة، ما يجعل العقوبة أشد قسوة وتأثيرًا طويل الأمد.
