في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب: الأوروبية السعودية تسلط الضوء على الانتهاكات بحق الأجانب

في إطار فعاليات “الأسبوع العالمي لمناهضة التعذيب 2025” الذي تنظمه منظمة OMCT، شاركت “المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” في ندوة إقليمية عقدتها شبكة SAME(شبكة جنوب أفريقيا والشرق الأوسط)، عبر الإنترنت يوم 26 يونيو، تحت عنوان: خلف الأبواب المغلقة.

الندوة التي عقدت بالتزامن مع اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، شارك فيها عدد من الخبراء، سلطت الضوء على الإخفاقات النظامية التي تُمكّن من التعذيب، والوفيات أثناء الاحتجاز، والإفلات من العقاب، لا سيما للأفراد المحكوم عليهم بالإعدام وغيرهم من الفئات المستضعفة.

الباحثة الرئيسية في المنظمة الأوروبية السعودية دعاء دهيني، استعرضت في مداخلتها ما وصفته بـ”النمط المتكرر والمنهجي من الانتهاكات” التي يتعرض لها الأجانب في السعودية، خاصة أولئك المنحدرين من دول آسيوية وإفريقية مثل باكستان، الصومال، وإثيوبيا. وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات تبدأ منذ لحظة الاعتقال وتشمل الإخفاء القسري، التعذيب، ومنع التواصل مع محامٍ، مرورًا بمحاكمات جائرة تنتهي أحيانًا بأحكام إعدام تعسفية.

وسلطت دهيني الضوء على أرقام مثيرة للقلق، إذ نُفّذت 167 عملية إعدام في السعودية منذ بداية عام 2025 منها 85 على خلفية جرائم مخدرات، كما أشارت إلى 50% من الأفراد الذين تم إعدامهم كانوا من الأجانب.

كما أظهرت تقارير سابقة أن معدل تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأجانب في قضايا المخدرات خلال الفترة بين 2010 و2021 كان أعلى بثلاثة أضعاف من المواطنين السعوديين المدانين بنفس التهم، ما يثير تساؤلات حول التمييز وعدم تكافؤ الضمانات القانونية.

وأكدت الكلمة أن السعودية، رغم كونها طرفًا في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، تفتقر إلى آليات فاعلة للمساءلة، مشيرة إلى غياب التحقيقات المستقلة أو الملاحقات القضائية، حتى في الحالات التي تم فيها تقديم شكاوى رسمية.

وشددت المنظمة على ضرورة تفعيل الرقابة المستقلة على أماكن الاحتجاز، وضمان الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة، وتعزيز حماية الأجانب المحتجزين، لا سيما من الدول ذات التمثيل الدبلوماسي الضعيف.

AR