
اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن إعدام المملكة العربية السعودية لأشخاص أُدينوا بجرائم ارتُكبت وهم أطفال يثير تساؤلات خطيرة، ولا سيما فيما يتعلق باحترام حقوق الطفل.
وفي بيان صحفي صدر في 19 يناير 2026، قال تورك إن من بين الذين أُعدموا في السعودية خلال عام 2025 ما لا يقل عن شخصين وُجّهت إليهما التهم وهما طفلان، في إشارة إلى عبدالله الدرازي وجلال لبّاد.
وسلّط البيان الضوء على الاتجاهات المقلقة لعمليات الإعدام في عام 2025، محذرًا من تصاعد مقلق في استخدام عقوبة الإعدام عالميًا، ولا سيما في عدد محدود من الدول التي لا تزال متمسكة بهذه العقوبة، في وقت يتجه فيه العالم نحو الإلغاء الكامل لها.
وأوضح تورك أن مكتبه رصد زيادة مقلقة في تنفيذ عقوبة الإعدام خلال عام 2025، خصوصًا في ما يتعلق بجرائم لا ترقى إلى مستوى “أشد الجرائم خطورة” المطلوب بموجب القانون الدولي، إضافة إلى استمرار إعدام أشخاص أُدينوا بجرائم ارتُكبت وهم أطفال، واستمرار السرية المحيطة بعمليات الإعدام.
وأشار البيان إلى أن السعودية أعدمت ما لا يقل عن 356 شخصًا خلال عام 2025، متجاوزةً الرقم القياسي السابق المسجّل في عام 2024، لافتًا إلى أن 78 في المائة من هذه الإعدامات كانت على خلفية جرائم متعلقة بالمخدرات، عقب استئناف تنفيذها في أواخر عام 2022.
وأضاف تورك أن الزيادة العالمية في أعداد الإعدامات تعود بشكل خاص إلى تصاعد الإعدامات على خلفية جرائم مخدرات لا تنطوي على قتل متعمد، مؤكدًا أن هذا النهج لا يتعارض فقط مع القانون الدولي، بل يثبت أيضًا عدم فعاليته في ردع الجريمة.
وخلص البيان إلى أن عقوبة الإعدام قد تؤدي إلى إعدام أشخاص أبرياء، وأنها في الممارسة العملية تُطبّق غالبًا بشكل تعسفي وتمييزي، في انتهاك للمبادئ الأساسية للمساواة أمام القانون.
وجدّد المفوض السامي دعوته لجميع الدول التي لا تزال تطبّق عقوبة الإعدام إلى فرض وقف فوري لتنفيذ الإعدامات، وتخفيف جميع أحكام الإعدام القائمة، والمضي قدمًا نحو الإلغاء الكامل لهذه العقوبة.
