الرئيسية » تقارير » الأمم المتحدة تنشر 4 رسائل وجهتها إلى السعودية حول إنتهاكات ضد النساء وفلسطينيين، ومتابعات لنظام الولاية وجريمة قتل خاشقجي

الأمم المتحدة تنشر 4 رسائل وجهتها إلى السعودية حول إنتهاكات ضد النساء وفلسطينيين، ومتابعات لنظام الولاية وجريمة قتل خاشقجي

Click here to read this post in English

عرض المقررون الخاصون خلال الدورة الواحدة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان (24 يونيو-12 يوليو 2019)، أربع قضايا تمت إثارتها مع المملكة العربية السعودية، وكانت عبارة عن رسائل تلقتها السعودية بين ديسمبر 2018 وفبراير 2019، وما أعقبها من ردود تلقاها المقررون بين 1 فبراير و30 أبريل 2019. الرسائل الأربع رفعت عدد مخاطبات الخبراء الدوليين إلى 95 مخاطبة تلقتها السعودية منذ 2011 وحتى الدورة الحالية، أثيرت فيها مواضيع متنوعة تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان. وعلى الرغم من تحسن تجاوب الحكومة السعودية مع هذه الرسائل مقارنة بالسابق، إلا أن ردودها تتضمن في أكثر الأحيان مغالطات كثيرة وتضليل وانتقائية، كما إنها لا تزال ماضية بالانتهاكات وجرائم التعذيب، ومن بين ذلك تنفيذ أحكام إعدام بحق أفراد تم ذكرهم في المراسلات.

 

ست معتقلات

القضية الأولى التي أثارها 4 مقررين خاصين، أرسلت للسعودية في 8 فبراير 2019، تتعلق بست ضحايا من النساء المعتقلات والمعلومات بشأن تعرضهن للتعذيب والإنتهاك الجنسي وإساءة المعاملة في السجن. المقررون أعربوا عن قلقهم بشأن السلامة الجسدية والنفسية للمعتقلات بعد الوحشية التي عوملن بها، كما كرروا قلقهم إزاء النقص الواضح في ضمانات الإجراءات القانونية، وشددوا على أن اعتقالهن جاء بأسباب انتقامية لممارستهن حقوقهن المشروعة في حرية الرأي والتعبير وبسبب نشاطهن في الدفاع عن حقوق الإنسان. وأشارت الرسالة إلى أن هناك مخاوف من حقيقة أن الانتهاكات المرتكبة ضد اثنين من المدافعات عن حقوق الإنسان تم الإبلاغ عنها باعتبارها أعمال تخويف وانتقام لتعاونهما مع آليات الأمم المتحدة.

 

انعدام الجنسية

في 15 فبراير 2019 راسل 3 مقررون خاصون السعودية في قضية المواطن الفلسطيني المولود في السعودية حاتم فرج الله ووالده السيد ماجد فرج الله، وأشاروا إلى أن وضعهم بات أشبه بعديمي الجنسية.

المقررون أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء الوضع القانوني المبلغ عنه للسيدان، حيث أنهما محرومان من وثائق الهوية والسفر، فضلاً عن الإقامة الرسمية في السعودية. وأكدت الشكوى أن وضعهم يشكل مخاطر جمة على التمتع بحقوق الإنسان الخاصة بهم، بما في ذلك الحصول على التعليم والرعاية الصحية، فضلاً عن مستوى معيشي لائق، والتي إذا لم يتم حلها، سيكون لها آثار قانونية سلبية نتيجة لانعدام الجنسية، بما في ذلك الاعتقال وإمكانية الإبعاد.

 

الوصاية الذكورية

أرسل 4 مقررون خاصون رسالة في 22 فبراير2019، إلى الحكومة السعودية تتعلق بشأن التشريعات والممارسات الإجتماعية للوصاية الذكورية في السعودية بما في ذلك تطبيق أبشر، الذي يتعارض مع القواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

المقررون أعربوا عن قلقهم إزاء تأثير هذا التطبيق على تمتع المرأة بحقوقها، حيث أنه يكرس التمييز ضدها ويقيد حقوقها بما في ذلك حرية الحركة والتعليم والعمل والوصول إلى العدالة والخصوصية والحياة الأسرية.

وأوضحت الرسالة أنه على الرغم من إدعاءات الإصلاحات التي كان المنتظر أن تحد من تأثير وصاية الرجال على النساء، فإن هناك قلق من أن خاصية التحكم في سفر المرأة في تطبيق أبشر تمثل خطوة إلى الوراء، حيث يتيح للأوصياء الذكور السيطرة على النساء وتقييد حريتهم في الحركة بطرق لا تتوافق مع تمتعهم بحقوق الإنسان، كما يمكن أن يزيد من المخاطر التي تواجهها النساء اللائي يحاولن الهرب من الإضطهاد أو الأسر المُعَنِفَة. ودعا المقررون حكومة السعودية إلى زيادة جهودها لإلغاء وصاية الذكور في القانون والممارسة والقضاء دون تأخير.

 

قضية قتل جمال خاشقجي

في 25 فبراير 2019 أرسل 4 مقررون خاصون رسالة إلى الحكومة السعودية تتعلق بمحاكمة مسؤولين سعوديين يواجهون الإعدام بتهمة المشاركة في قتل الصحفي جمال خاشقجي. المقررون أوضحوا أنه يجب أن تكون هناك آلية واضحة لبيان ظروف تحقيق السعودية في القضية وما توصلت له من معلومات ومن بين ذلك مكان رفات خاشقجي. وأكد المقررون أن هناك إجراءات جنائية تترتب على التحقيقات، لإثبات المساءلة الكاملة للمسؤولين عنها وتوفير ما يكفي من المعلومات، كما أكدوا أهمية إيجاد سبل الانتصاف لأقارب الضحية. وأوضحت الرسالة أن من الضروري أن يتم تنفيذ الإجراءات من قبل سلطة قضائية مختصة ومستقلة وحيادية، وفقًا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك ما يتعلق بمشاركة المعلومات بشكل علني.

 

من خلال إطلاع المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان على الكثير من ردود السعودية على المقررين الخاصين، تؤكد أنها تقدم ردوداً تضليلية، تخلو من التفاعل الإيجابي الذي قد يُفهم على أنه نوايا حسنة قد تقود إلى وقف الإنتهاكات أو التخفيف منها، الأمر الذي يشير إلى عدم جدية السعودية في التعاطي مع مختلف إجراءات الأمم المتحدة. إن استمرار السعودية بالانتهاكات وتكرارها وتضاعفها وازدياد حدتها، رغما من بلوغ الرسائل التي تلقتها من المقررين إلى 95 رسالة خلال 9 سنوات، يمثل إشارة لا لبس فيها إلى ضرورة اتخاذ خطوات أكثر فعالية تجاه السعودية، وخاصة من قبل مجلس حقوق الإنسان، الذي تشغل السعودية عضويته للمرة الرابعة.

شاهد أيضاً

السعودية تعدم رب أسرة، بعد 16 شهراً من تأكيدها للأمم المتحدة صدور حكم نهائي بسجنه 8 سنوات

Click here to read this post in English في 23 أبريل 2019، وضمن إعدام جماعي …