الرئيسية » تقارير » مقررون في الأمم المتحدة يسائلون السعودية حول قضية مواطنين فلسطينيين باتا بحكم عديمي الجنسية

مقررون في الأمم المتحدة يسائلون السعودية حول قضية مواطنين فلسطينيين باتا بحكم عديمي الجنسية

السيد فيليب جونزاليس موراليس FELIPE GONZÁLEZ MORALES مقرر حقوق الإنسان للمهاجرين، السيد فيرناند دي فارينيس Fernand de Varennes مقرر قضايا الأقليات، السيدة إي. تيندايي أشيومي E. Tendayi Achiume مقررة قضايا العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب

أثار مقررون خاصون تابعون للأمم المتحدة، قضية مواطنان فلسطينيان يقيمان في المملكة العربية السعودية، يواجهان إنتهاكات لحقوقهما المنصوص عليها قانونا، وذلك عبر رسالة وجهها كل من المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للعمال المهاجرين، والمقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات، والمقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، إلى الحكومة السعودية في 15 فبراير 2019، أشارت إلى قضية كل من خاتم فرج الله ووالده ماجد فرج الله.

وأوضحت الرسالة أنهما يحملان الجنسية الفلسطينية إلا أنهما بحكم الأمر الواقع باتا في عداد عديمي الجنسية. ووفقا للمعلومات، وُلد حاتم فرج الله في السعودية، في 26 أبريل 1992، وهو ابن لأب فلسطيني وأم مصرية. حتى عام 2012، كان لديه تأشيرة إقامة سارية في السعودية من خلال والده الذي كان أيضا كفيله، كما كان يحمل وثيقة سفر مصرية بسبب وضع والده كلاجئ فلسطيني.

وفي يونيو 2008، انتهت صلاحية وثيقة سفر حاتم فرج الله في مصر، وكذلك انتهت مدة إقامته في السعودية في يونيو 2012. وتزامنت مدة صلاحية تأشيرة إقامته مع انتهاء صلاحية تأشيرة والده. قام والده، السيد ماجد فرج الله، بتغيير تأشيرته الخاصة من تأشيرة العامل إلى فئة المستثمرين. ومع ذلك، فمنذ عام 2012، لم يتمكن من تجديد تأشيرة المستثمر الخاصة به، لأنه اضطر لدفع مبلغ كبير من ضرائب الشركات.

هذه الأحداث منعت حاتم فرج الله من تجديد تأشيرة إقامته منتهية الصلاحية منذ العام 2012. حاليا، لا يمتلك كل من الأب والإبن وثائق رسمية سارية، ولا يمكنهما السفر أو الحصول على التأمين الصحي أو العمل. علاوة على ذلك، نادراً ما يغادرون منزلهم خوفًا من توقيفهم واعتقالهم من قبل الشرطة.

المقررون الخاصون أعربوا عن قلقهم الشديد بشأن الوضع القانوني لحاتم وماجد فرج الله، اللذين وجدا نفسيهما في وضع يشبه عديمي الجنسية، ومحرومين من تجديد الهوية، والسفر، وكذلك طبيعة الحالة القانونية لإقامتهم الرسمية في السعودية.

وأشار المقررون إلى أن وضعهم غير المستقر، يشكل مخاطر جمة على التمتع بحقوق الإنسان الخاصة بهم، بما في ذلك الحصول على التعليم والرعاية الصحية، فضلاً عن مستوى معيشي لائق.

المقررون طالبوا الحكومة السعودية بالرد على عدد من الإستفسارات وحثوها على اتخاذ جميع التدابير المؤقتة اللازمة لوقف الانتهاكات المزعومة ومنع تكرارها، وفي حالة تأكيد الإنتهاكات ضمان مساءلة المسؤولين عنها.

المقررون أشاروا إلى  أن الحق في في الجنسية معترف به ومحمي بموجب القانون الدولي، حيث يعترف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالحق العام في الجنسية بموجب المادة 15. بالإضافة إلى ذلك فإن الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي صادقت عليها السعودية في سبتمبر 1997 تُلزم الدول الأطراف صراحة، بضمان حق كل شخص في المساواة أمام القانون، بما في ذلك التمتع بالحق في الجنسية، دون تمييز على أي أساس محظور. في 5 أبريل 2019، ردت الحكومة السعودية على الرسالة، حيث من المتوقع نشرها من قبل المجلس بعد الترجمة.

تشير المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إلى أن قضية عائلة فرج الله وشواغل القلق التي أثاره المقررون الخاصون في رسالتهم، هي مثال عن ما يعانيه الآلاف من المقيمين في السعودية. فإلى جانب المقيمين الذين يحملون الجنسية الفلسطينية ويعانون في الحصول على وثائق، يعيش في السعودية ما يقارب الربع مليون شخص عديم الجنسية. وكانت المنظمة قد وثقت الإنتهاكات والحرمان الذي يتعرضون له على الرغم من الوعود المتكررة التي تطلقها الحكومة.

وترى المنظمة أن ما يتعرض له المواطنين الفلسطينيين هو تكريس لإنتهاك الحكومة السعودية للقوانين الدولية وإلتزاماتها الخاصة، وهو ما يؤكد ضرورة العمل على تعديل القوانين بما يحد من هذه الإنتهاكات ويسوّي أوضاع المقيمين وعديمي الجنسية.

شاهد أيضاً

قطع رؤوس ستة كانوا قاصرين وقت التهم، في مجزرة الإعدامات الأخيرة في السعودية

Click here to read this post in English في ما لا يمكن وصفه إلا بأنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *