الرئيسية » تقارير » هل تم قتل الدويش في السجون السعودية؟ صمت مريب تجاه سؤال الأمم المتحدة عن مصير الداعية الدويش المختفي قسرياً

هل تم قتل الدويش في السجون السعودية؟ صمت مريب تجاه سؤال الأمم المتحدة عن مصير الداعية الدويش المختفي قسرياً

الداعية سليمان الدويش

Click here to read this post in English

في ظل أنباء متداولة حول قتل الداعية سليمان الدويش، نتيجة التعذيب في سجون السعودية، وعدم وجود أي رد رسمي مطمئن، أثارت السعودية شكوكا جدية حول مصيره، بعد تجاهلها الرد على رسالة من قبل الفريق العامل المعني بالإختفاء القسري في الأمم المتحدة، تسائلها عن الدويش.
ففي يوليو ٢٠١٧، أحال الفريق العامل المعني بالإخفاء القسري التابع للأم المتحدة، بموجب إجراءاته العاجلة، رسالة إلى الحكومة السعودية حول الإختفاء القسري لسليمان الدويش. أورد الفريق العامل في رسالته، أن الدويش شوهد للمرة الأخيرة في أبريل ٢٠١٧ في سجن الحائر في الرياض. ومع مضي 22 شهراً دون رد من قبل الحكومة السعودية يزداد القلق حوله.
في أبريل ٢٠١٩، يكمل الدويش ثلاث سنوات على الإخفاء القسري الذي نُفذته الأجهزة الأمنية في السعودية. وكان الدويش قد اعتقل في مكة المكرمة، على يد موظفين حكوميين، بينما كان يجري مكالمة هاتفية مع أسرته، وأشارت معلومات إلى ضلوع رجال يرتدون زياً عسكريا في اعتقاله.
لم تحصل العائلة على اي معلومات رسمية حول مكان وجوده، إلا أن وزارة الداخلية وضعت إسمه بعد أشهر على الموقع الإلكتروني “نافذة” المخصص لإدراج أسماء المعتقلين وحالتهم، وأشارت البيانات القليلة إلى أنه “رهن التحقيق”، إلا أن الإسم حُذف بعد فترة.
تناقضت روايات الجهات الرسمية حول وجوده لديهم ،كما اعترف أحد المسؤولين بإعتقاله بتهمة إثارة الرأي العام بعد سؤال العائلة له دون أن يعطي أية تفاصيل. قصدت العائلة الجهات الرسمية لمعرفة مكان وجوده، مثل سجن المباحث العامة سيء السمعة، وكذلك الديوان الملكي، دون جدوى، وحين سؤال الديوان الملكي مرة ثانية تم إعتقال أبنه لمدة 15 يوما.
في الفترة الواقعة بين يوليو وأغسطس 2017، وبعد قرابة 15 شهرا من اختفائه القسري، تلقت العائلة إتصالا مريبا، قدم نفسه على أنه والدهم، لم تكن حالته طبيعية أو إعتيادية، ولم تعرف العائلة من خلاله معلومات عن مكان وجود والدهم.
ورغم ما تدعيه السعودية بشكل مستمر حول تعاونها بشكل كامل مع آليات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان، إلا أنها لم ترد على رسائل الفريق العامل المعني بالإختفاء القسري المتعلقة بالدويش. يأتي هذا على الرغم من أن السعودية دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان للمرة الرابعة.
ترى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، إن إستمرار إختفاء الداعية سليمان الدويش قسريّا من جهة، وعدم رد السعودية على الأمم المتحدة من جهة أخرى، وسط ما يشاع حول قتله تحت التعذيب، يثير بالغ القلق على حياته، خصوصاً مع توثيق تعرض معتلقين لأنواع مختلفة من التعذيب أدت إلى الموت في بعض الحالات.
وترى المنظمة أن السعودية مطالبة وعلى الفور ودون تأخير، بالكشف عن مصير الدويش، وكذلك جميع حالات الإختفاء القسري الأخرى، كما تستمر وبشكل حثيث بالمطالبة بكشف مصير المختفين قسريا، ومناهضة هذه الممارسة، التي تزايدت في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز.

شاهد أيضاً

بارونة وعضوة سابقة في مجلس اللوردات البريطاني تدعو إلى إرسال بعثة إلى السعودية لتقصي الحقائق في عقوبة الإعدام، وتطالب بإعادة جثامين الضحايا

Click here to read this post in English أطلقت العضوة السابقة في مجلس اللوردات البريطاني والمحامية البارونة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *