الرئيسية » تقارير » تزامنا مع إقتراب عام على وعد بن سلمان بخفض الإعدامات: إعدام جماعي لأربعة متهمين بينهم إمرأة

تزامنا مع إقتراب عام على وعد بن سلمان بخفض الإعدامات: إعدام جماعي لأربعة متهمين بينهم إمرأة

مع مرور عام على وعد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بتخفيف أحكام الإعدام إلى الحد الأدنى الممكن في لقاء صحفي، أعدمت السعودية 4 معتقلين في يوم واحد.

ففي الأول من أبريل 2019، نشرت وزارة الداخلية بيانات أكدت فيها تنفيذ 4 أحكام إعدام طالت 3 رجال وإمرأة، ما رفع عدد الإعدامات المنفذة منذ بداية العام حتى 4 أبريل 2019،  إلى 55 إعداما. وأوضحت البيانات أن المحكومين الأربعة واجهوا تهما تتعلق بالمخدرات، وهم: صالح حسين اليافعي (يمني شبير حسين طارق (باكستاني)، شير علي فضل رباني(باكستاني)، كوديرات اديسولا افولابي (نيجيرية).

الأحكام الأربعة رفعت عدد الأحكام المنفذة منذ بداية العام بتهم تتعلق بالمخدرات إلى 30 إعداماً، وهو ما يؤكد من جديد التضليل الذي يمارسه المسؤولون السعوديون في خطاباتهم أمام المجتمع الدولي وخاصة في مجلس حقوق الإنسان، حيث يشيرون إلى أن أحكام الإعدام لا تنفذ إلا على الجرائم أشد خطورة وهو ما لا ينطبق على تهم المخدرات.

إلى جانب ذلك، فإن من اللافت أن أحد بيانات الداخلية، أوضح أن الحكم نفذ بعد إتهام المعتقل صالح اليافعي بترويج كمية من حبوب الإمفيتامين المحظورة للمرة الثالثة في ظل إنعدام هذه التفاصيل في بقية القضايا، وهو ما يزيد من الغموض في ظل إنعدام حضور ورقابة المجتمع المدني في المحاكمات.

يضاف ذلك إلى المخاوف من تعرّض المعتقلين وخاصة الأجانب إلى إنتهاكات يتيحها النظام القضائي في السعودية. فبحسب رصد المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، يتعرض المعتقلون لأنواع متعددة من الإنتهاكات، بينها التعذيب وإنتزاع الإعترافات لإستخدامها في المحاكمة، إضافة إلى الحرمان من الحق في الدفاع عن النفس والحصول على محام، والحرمان من التواصل مع قنصليات بلادهم أو من الحصول على محام.

ترى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن إعدام المعتقلين الأربعة في السعودية مؤشر على إصرار السعودية على المضي في أحكام الإعدام بتهم مخدرات على الرغم من كونها لا تندرج ضمن الجرائم الأشدة خطورة. كما أن هذه الأحكام  تعد إشارة إلى إستمرار السعودية في إنتهاك تعهداتها وفق إتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية من خلال حرمان الأجانب المقيمين على أراضيها من الوصول إلى مساعدة قنصليات بلدناهم والتواصل معهم.

وتعتبر المنظمة أنه فيما كان من المفترض أن تتخذ السعودية إجراءات فورية وفقا لوعود بن سلمان، فإن الإعدامات إستمرت وطالت في معظمها متهمين بجرائم ليست من الأشد خطورة، وهذا ما يؤكد الضغط عليها بكافة الطرق الممكنة لدفعها إلى الإلتزام بتعهداتها.

شاهد أيضاً

بعد حكم بالسجن 14 عاماً وطلب الأمم المتحدة بإطلاق سراحه: السعودية تفتح قضية جديدة ضد الناشط محمد العتيبي

Click here to read this post in English بعد 3 أشهر على مطالبة الفريق العامل المعني بمسألة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *