الرئيسية » تقارير » فيما يقبع الشعراء والصحفيون في السجون وتدمر الآثار الإسلامية والمعالم التراثية: وفد السعودية يتغنى بإحترام وتعزيز الحقوق الثقافية

فيما يقبع الشعراء والصحفيون في السجون وتدمر الآثار الإسلامية والمعالم التراثية: وفد السعودية يتغنى بإحترام وتعزيز الحقوق الثقافية

تغنى وفد المملكة العربية السعودية في مجلس حقوق الإنسان بحرص حكومة بلاده على حماية حقوق الإنسان بشكل عام والحقوق الثقافية بشكل خاص، في تناقض صارخ مع الواقع والإنتهاكات المستمرة لمختلف أنواع الحقوق الثقافية في البلاد وذلك في بيان ألقاه عضو الوفد مشاري الماضي.

كلمة الوفد جاءت تعليقا على تقرير المقررة الخاصة بالحقوق الثقافية كريمة بنون، الذي صدر في الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان في 2 مارس 2019 بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لإطلاق الولاية، والذي ذكرت فيه إنتهاك السعودية للحقوق الثقافية من خلال إعتقال والحكم على الشاعر أشرف فياض.

البيان تحدث عن القوانين السعودية التي تهتم بالشأن الثقافي والأندية الأدبية والجمعيات والفنية، معتبرا أنها تأكيد على حرص الحكومة على الإرث الثقافي، بينما قامت السعودية في مناسبات مختلفة بالتعدي على الحقوق الثقافية، وهدم الإرث الثقافي والتراث في أكثر من موقع في البلاد، وتجاهلت دعوات خبراء أمميين لإحترامه، ومن بين ذلك عدم هدم حي المسورة التاريخي.

وفيما أشار البيان السعودي إلى سعي الجهات الرسمية إلى تنمية الثقافة وتنظيم العمل الإعلامي بما يراعي حقوق الإنسان، يُضطهد  الصحفيين والكتاب بسبب ممارستهم لحقهم في التعبير عن آرائهم، ويتم قتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية السعودية في تركيا، بسبب آرائه النقدية.

البيان زعم أن السعودية ملتزمة بالأنظمة الداخلية والإتفاقيات الدولية التي تحمي الحقوق الثقافية، معتبرا أن لا نصوص تمييزية فيما يتعلق بالحقوق الثقافية. غير إن ترهيب الشعراء يصل لمراحل خطرة بلغت في بعض الحالات أحكام بالإعدام، كما في قضية الشاعر أشرف فياض. كما لم تعلق على تأكيدات المقررة الخاصة في السابق، حول التمييز الذي يمارس بالقانون على النساء.

ترى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن ما جاء في بيان السعودية، تعقيباً على تقرير المقررة الخاصة بالحقوق الثقافية، هو جزء من سياسات الحكومة السعودية التضليلية أمام المجتمع الدولي، التي باتت متكررة ومعتادة، عبر الحديث بعموميّات غاية في المثالية، بينما يشهد الواقع على غير ذلك، ما يشير إلى أن السعودية لا تستفيد من منصة مجلس حقوق الإنسان فيما يصلح الواقع الحقوقي في البلاد، إنما تستخدمها من أجل التضليل على المستوى الدولي.

شاهد أيضاً

في سياق التعاون القمعي بين دول الخليج: سلطنة عمان تعيد قسراً الشاب أمجد الفرج إلى السعودية

أعادت السلطات العمانية قسراً في 5 مارس  2019 الشاب أمجد طارق الفرج (1999) إلى السعودية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *