الرئيسية » أخبار المنظمة » على هامش الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان: منظمات تسلط الضوء على إفلات السعودية من العقاب

على هامش الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان: منظمات تسلط الضوء على إفلات السعودية من العقاب

ندوة “الإفلات من العقاب في المملكة العربية السعودية” في 12 مارس 2019 بجنيف، على هامش الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان.

شاركت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان في ندوة عقدت في 12 مارس 2019، على هامش الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان تحت عنوان “الإفلات من العقاب في المملكة العربية السعودية”.

المدير التنفيذي في منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين حسين عبد الله، إفتتح الندوة بالإشارة إلى أهمية البيان المشترك الذي وقعت عليه 36 دولة وأعرب عن القلق من إعتقال المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان. عبد الله أشار إلى أنه لم يتم حتى الآن محاسبة أي مسؤول عن قتل الصحفي جمال خاشقجي أو تعذيب المعتقلات، أو حتى الجرائم في اليمن، وهو ما يبين أن هناك نهج في إفلات السعودية من العقاب.

عضو منظمة القسط، سو إيدل، أشارت إلى أنه تم توثيق عمليات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون والمعتقلات في السعودية وعدم معاقبة الأفراد المسؤولين عن ذلك، وإعتبرت أن ذلك يعني أن عمليات التعذيب ستستمر.

من جهته أشار المحامي الدولي أوليفر ويندريدج، إلى أن هناك توجه إلى تغير التعامل مع إنتهاكات السعودية وخاصة بعد البيان المشترك الأخير للدول, وأوضح أنه يعمل على تحليل قانوني لقضايا كل من محمد العتيبي وإسراء الغمغام، وأشار إلى أن ذلك يهدف إلى دفع السعودية إلى الإلتزام بتعهداتها.

خلال الندوة، ناقشت زينب أبو الخير قضية شقيقها حسين أبو الخير، وهو أردني قُبض عليه في مايو 2014 في السعودية وحُكم عليه بالإعدام بتهم تتعلق بجرائم المخدرات. أبو الخير أوضحت أن أخوها تعرض لمختلف أنواع التعذيب، وأجبر على التوقيع على إعترافات كما أنه لم يحصل على محام، وعلى الرغم من تأكيده ذلك أمام القاضي حكم عليه بالإعدام، وهو تحت الخطر حاليا. أبو الخير تسائلت كيف يمكن مساعدة أخوها في هذه المرحلة.

الباحثة في المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان زينة علي أشارت إلى أن السعودية تمنع حتى مناقشة الإنتهاكات التي يتعرض لها الأفراد وخاصة فيما يتعلق بالتعذيب وهذا ما يتناقض مع الإلتزامات الدولية. وأوضحت أن السعودية عضو في إتفاقية مناهضة التعذيب وبالتالي يجب أن تسعى بكافة الطرق لمنع عمليات التعذيب، إلا أنه وفي الواقع يشرف مسؤولون رسميون عليها، مثل سعود القحطاني الذي أشارت المعلومات إلى أنه كان حاضرا خلال تعذيب المدافعة عن حقوق الإنسان لجين الهذلول.

المنظمة أكدت أن السعودية تستخدم قانون مكافحة الإرهاب للتبرير لبعض الإنتهاكات، كما أنها تمنع التحقيق في التعذيب بشكل مستقل. وأوضحت أنه في بعض الحالات التي تقدم فيها المعتقلون بشكاوى، حققت اللجنة السعودية لحقوق الإنسان في ذلك، ونفت تعرضهم للتعذيب، وهو ما يشير إلى عدم إستقلالية هذه الأجهزة وإرتباطها المباشر بالسلطة.
الباحثة أعربت عن قلقها من تحويل بعض المدافعات مؤخرا إلى المحكمة الجزائية المتخصصة  والتي تستخدم للمحاكمات الصورية للنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان. وأملت أن يكون التعامل الدولي مع السعودية قد تغير مع البيان الأخير وتزايد الضغوط الدولية عليها.

شاهد أيضاً

مؤتمر حول عقوبة الإعدام في جنيف يدشن تحركات قانونية لحماية المهددين بالإعدام

على خلفية استخدام السعودية وبشكل متزايد عقوبة الإعدام، عقدت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان وبالتعاون …