تسعة خبراء من الأمم المتحدة يدعون إلى الإفراج العاجل عن الناشطين والناشطات: إعتقالات النساء أفضل مؤشر على نهج السعودية تجاه حقوق المرأة

27 يونيو، 2018

وصف خبراء أمميون ممارسات المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بحقوق الإنسان بالمتناقضة بشكل صارخ، داعين الحكومة إلى الإفراج الفوري عن عدد من المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان اللواتي أعتقلن في حملة القمع الأخيرة في البلاد.

البيان الصادر اليوم (27 يونيو 2018)، وقع عليه كل من المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان السيد ميشيل فورست، رئيس  الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي السيد سونغ – فيل هونغ، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير السيد ديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب السيد بن أمرسون، رئيس الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري السيد برنار دوهيمي، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات السيد كليمنت نياليتسوسي فولي، المقرر الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان السيد فيليب ألستون، رئيسة الفريق العامل المعني بمسألة التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة السيدة إيفانا راديتش، المقررة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة دوبرافكا سيمونوفيتش.

الخبراء رأوا أن إعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان على نطاق واسع وفي جميع أنحاء البلاد يتناقض بشكل صارخ مع لحظة الإحتفال بتحرر المرأة من الحظر على القيادة، وربما يكون هذا (الإعتقال) أفضل مؤشر على نهج الحكومة تجاه حقوق المرأة الإنسانية. كما إعتبروا أن الإدانات التي تواجهها المدافعات عن حقوق النساء، لا تتعلق فقط بعملهن ونشاطهن بل أيضا له خلفيات تمييزية على أساس الجنس.

وأوضح الخبراء الأمميون أن حملة القمع بدأت في 15 مايو 2018، من خلال سلسلة من الإعتقالات إستمرت لثلاثة أسابيع وطالت نساء ورجال، معظهم كان من الدعاة لحقوق المرأة ورفع الحظر عن القيادة. كما أشاروا إلى أن التقارير تبين أن المعتقلين يواجهون تهما بالغة الخطورة ما يثير مخاوف من أن يواجهوا عقوبة قد تصل إلى السجن 20 عاما. وعلى الرغم من عدم توجيه تهم رسمية لهم، أوضح البيان أن من بين التهم التي قد يواجهونها الإنخراط في إتصالات مشبوهة مع جهات أجنبية والعمل على تقويض الأمن القومي والتعدي على المؤسسات الدينية.

البيان أشار إلى أن من بين المعتقلين أحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) محمد البجادي الذي تم إعتقاله تعسفيا من منزله في 24 مايو 2018، كما أكد أن هناك مخاوف من إستمرار إحتجاز مدافعة عن حقوق الإنسان بمعزل عن العالم الخارجي. وعلى الرغم أن إطلاق سراح أربعة من المعتقلين أشار الخبراء إلى أن هناك معلومات عن نقل بعض الحالات إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، المختصة في قضايا الإرهاب.

قال الخبراء أن السعودية حظيت مؤخراً بشهرة بسبب بعض التحديثات التي قام بها الأمير محمد بن سلمان ، بما في ذلك إنهاء الحظر على قيادة النساء، لكن هذه الاعتقالات تصور موقفًا متناقضًا في السياسة المتعلقة بحقوق المرأة. وكرر البيان قلق الخبراء الذي كانوا قد أبدوه سابقا إزاء المعتقلين الآخرين على خلفية نشاطهم وممارسة حقوقهم في التعبير وتكوين الجمعيات وبينهم رائف بدوي.

البيان إنتهى إلى حث الحكومة السعودية على إظهار إلتزام حقيقي بتحسين سجلها في حقوق الإنسان من خلال إتخاذ مواقف أكثر تقدما وخاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة، مؤكدا أن الخطوة الأولى لذلك هي إطلاق سراح هؤلاء المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان.

AR