آخر التحديثات
الرئيسية » تقارير » السعودية تتجاهل قرار فريق الأمم المتحدة المعني بالإعتقال التعسفي في إطلاق سراح الناشط خالد العمير

السعودية تتجاهل قرار فريق الأمم المتحدة المعني بالإعتقال التعسفي في إطلاق سراح الناشط خالد العمير

الناشط السياسي خالد سليمان العمير

الناشط السياسي خالد سليمان العمير

منذ العام 2013، وجه الفريق الأممي المعني بالإحتجاز التعسفي، رأيه في واحد وعشرين قضية في المملكة العربية السعودية، وأكد أنها اعتقالات تعسفية مطالبا بالإفراج وإعادة النظر فيها.

في 27 يونيو 2013، أرسل الفريق العامل المعني بالإحتجاز التعسفي، بلاغا إلى حكومة السعودية بشأن قضية الناشط خالد العمير.

أوضح البلاغ قضية العمير والتفاصيل التي وردت إلى الفريق، وذكر أنه ولد في العام 1970، وأنه عضو في التيار الإصلاحي في البلاد، إضافة إلى كونه مدافع عن حقوق الإنسان.

وبين البلاغ أن جهاز المباحث العامة ألقى القبض على العمير في 1 يناير 2009 ، في أعقاب مظاهرة نظمت إحتجاجا على القصف الإسرائيلي على فلسطين، وفي 15 أيار 2011، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة عليه، بالسجن 8 سنوات بتهمة التجمع غير القانوني ونشر المعلومات على الإنترنت.

البلاغ أشار إلى أن العمير كان قد تعرض لسلسلة من المضايقات، حيث أنه أعتقل في العام 2005، لمدة ستة أشهر من دون الخضوع إلى تحقيق، إثر مقابلة تلفزيونية تحدث فيها عن الوضع السياسي في المنطقة.

الفريق العامل، وضع إعتقال العمير، في سياق الشكاوى السابقة التي وصلت إليه،والتي أكد إقدام الحكومة السعودية على إعتقال وإحتجاز المتظاهرين والنشطاء، إضافة إلى دعاة الإصلاح.

وأشار الفريق العامل إلى القرارات السابقة التي صدرت حول عدم إحترام الحكومة السعودية لعناصر الحق في محاكمة عادلة ومن ذلك الحبس الإنفرادي، والإحتجاز التعسفي، وعدم الإستعانة بمحام. كما أكد ان السعودية تنتهج نمطا ثابتا من التوقيف والإحتجاز التعسفيين، إضافة إلى إلتزامها الصمت حول هذه الممارسات.

وفيما لم ترد الحكومة السعودية على بلاغ الفريق العامل، رغم مضي المهلة القانونية للرد، خلص الفريق العامل إلى أن إحتجاز الناشط خالد العمير، هو إعتقال تعسفي، لكونه لا يقوم على أساس قانوني، وطلب إطلاق سراحه فورا، وتقديم التعويض المناسب له.

على الرغم من ذلك، مضت السعودية في إعتقال الناشط خالد العمير، كما انها وفيما كان من المفترض أن تطلق سراحه في يوم الأربعاء 5 أكتوبر 2016 ، مع إنتهاء محكوميته، لم تقم بذلك، ما دفعه إلى الإعلان عن الإضراب عن الطعام لمدة 29 يوما، وفي 12 نوفمبر، عمدت إلى إطلاق سراحه بشكل مشروط، بتحويله إلى (مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية) الذي تقول الحكومة السعودية أنه “مؤسسة إصلاحية مختصة بعمليات المعالجة الفكرية للمتطرفين”، على الرغم من أن التهم التي وجهت للعمير تتعلق بالدعوة إلى مظاهرات تضامنية مع القضية الفلسطينية.

إن المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ترى في عدم إمتثال السعودية لقرار الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي لإطلاق سراح خالد العمير منذ أغسطس العام 2013، تكريس لانتهاكات الحكومة السعودية لالتزاماتها مع آليات الآمم المتحدة، من خلال عدم ردها على بلاغات الفريق العامل المعني بالإحتجاز التعسفي أو إمتثالها للقرار.

وهذا ما يقود المنظمة إلى التأكيد ان الحكومة السعودية ماضية في ذات النمط من الإنتهاكات التي أشار لها الفريق المعني بالإعتقال التعسفي، على الرغم من عضويتها في مجلس حقوق الإنسان للمرة الرابعة.