آخر التحديثات
الرئيسية » تقارير » في اليوم العالمي للمرأة: النساء في السعودية يحاربن واقعا من الإنتهاكات تكرسه القوانين المحلية

في اليوم العالمي للمرأة: النساء في السعودية يحاربن واقعا من الإنتهاكات تكرسه القوانين المحلية

القيود على المرأة في السعودية والحرمان من الحقوق مسؤولية الحكومة في السعودية

القيود على المرأة في السعودية والحرمان من الحقوق مسؤولية الحكومة في السعودية

يحتفل العالم في 8 مارس من كل عام بيوم المرأة العالمي، الذي تعرفه الأمم المتحدة بأنه “فرصة متاحة للتأمل في التقدم المحرز والدعوة للتغيير وتسريع الجهود الشجاعة التي تبذلها عوام النساء وما يضطلعن به من أدوار استثنائية في صنع تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن”.

هيئة الأمم المتحدة أعلنت في يوم المرأة العالمي لعام 2017، عن سلسلة من الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها مع حلول العام 2030، بينها ضمان تمتع جميع البنات والبنين بالتعليم الجيد والمنصف، إضافة إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات، والقضاء على جميع أشكال العنف ضدهن في المجالين العام والخاص. كما أن من بين الأهداف القضاء على جميع الممارسات الضارة بحق النساء، وبينها زواج الأطفال والزواج القسري.

الأهداف التي وضعتها الهيئة الأممية، تتناقض مع الواقع التي تعيشه النساء داخل المملكة العربية السعودية، اللواتي لا زلن يكافحن من أجل الحصول على حقوقهن الأساسية.

وفيما يسعى العالم إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات، يكرس السعودي هذا التمييز، حيث تتنوع الصعوبات والتعقيدات أمام النساء في السعودية في العلم أو العمل أو التنقل، بسبب ربط الكثير من تحركاتها بنظام (ولي الأمر)، ما يجعلها تحت وصاية الرجل في أغلب شؤون حياتها. كما نظام ولي الأمر، يعطي للوصي الحق في تزويج الفتيات، ما يشرع الزواج القسري وزواج الأطفال. هذا الواقع أكده مقرر الفقر لمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفقر وحقوق الإنسان السيد فيليب الستون في بيان ختامي أصدره بعد زيارته السعودية، حيث طالب بإحترام حقوق المرأة.

إضافة إلى ذلك، لا زالت النساء السعوديات المتزوجات من غير السعودي أو من عديم الجنسية محرومات من إعطاء أولادهن الجنسية، والذي أشارت إليه وطالبت بإلغائه لجنة حقوق الطفل الأممية في ملاحظاتها الختامية حول حالة السعودية.

وفيما يتعلق بمحاربة جميع أشكال العنف ضد المرأة، فإنه لم يأخذ مجرى جدي في السعودية، فعلى الرغم من تمرير مجلس الوزراء السعودي، مشروع قانون يجرم العنف الأسري في العام 2013، إلا أنه تعرض لإنتقادات حقوقية، خاصة أنه لا يعرض تفصيلاً آليات إنفاذ محددة لضمان التحقيقات السريعة في مزاعم الإساءات أو لمقاضاة من يرتكبون هذه الإساءات.

إن المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، تؤكد أن الممارسات المتبعة في السعودية، تخالف الأهداف الأممية التي وضعت لحماية وتطوير حقوق المرأة، حيث أن القوانين في السعودية لا زالت تشرع عددا من الإنتهاكات للقانون الدولي.

وتشير المنظمة إلى أن السعودية لا زالت البلد الوحيد في العالم الذي يحظر قيادة المرأة، وتعاقب كل من تمارسها على أنها جريمة. إضافة إلى ذلك، فإن السلطات السعودية تلاحق الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان، ومن ذلك المضايقات المستمرة التي تتعرض لها الناشطة سمر بدوي، واستمرار إعتقال الناشطتان نعيمة المطرود وإسراء الغمغام.

إن المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ترى في اليوم العالمي للمرأة، إن الوضع الحقوقي الذي تعيشه النساء في السعودية، يعد إنتهاكا للقوانين الدولية، بموجب إلتزاماتها الدولية، وعضويتها في مجلس حقوق الإنسان.