آخر التحديثات
الرئيسية » تقارير » تأكيدا للحرب الشرسة ضد النشطاء: الحكومة السعودية تستدعي سمر بدوي وخشية من استمرار استهدافها

تأكيدا للحرب الشرسة ضد النشطاء: الحكومة السعودية تستدعي سمر بدوي وخشية من استمرار استهدافها

حرب شرسة تشنها الحكومة السعودية منذ مطلع 2017 على النشطاء وأصحاب الرأي. سمر بدوي، ومن اليمين: عيسى النخيفي، عصام كوشك ونذير الماجد

حرب شرسة تشنها الحكومة السعودية منذ مطلع 2017 على النشطاء وأصحاب الرأي.
سمر بدوي، ومن اليمين: عيسى النخيفي، عصام كوشك ونذير الماجد

في 13 فبراير 2017 تلقت المدافعة عن حقوق الإنسان سمر بدوي، استدعاء من قبل هيئة التحقيق والإدعاء العام في مدينة جدة، وطالبتها بالحضور يوم الأربعاء 15 فبراير 2017، دون أن توضح الأسباب والدواعي.

استدعاء بدوي للمثول أمام هيئة التحقيق التي تتبع وزير الداخلية وولي العهد محمد بن نايف، أثار مخاوف جدية من أن تكون ميولها للعمل الحقوقي هي السبب، خاصة أنها كانت قد تعرضت لسلسلة من المضايقات في السابق على الخلفية نفسها. ففي يناير 2016، إستدعت الهيئة بدوي واعتقلتها عند مثولها، بتهم منها تأليب الرأي العام، وإدارة حساب على موقع تويتر.

إضافة إلى ذلك وفي ديسمبر العام 2014، منعت الحكومة السعودية بدوي من السفر إلى الخارج، بعد مشاركتها في أعمال دورة مجلس حقوق الإنسان الرابعة والعشرين. وكانت بدوي متجهة لتلبية دعوة للمشاركة في منتدى الاتحاد الأوروبي السادس عشر حول حقوق الإنسان للمنظمات غير الحكومية في بروكسل، أعقب ذلك بشهور جلسات تحقيق وتعهد بأن تمتنع عن ممارسة أي نشاط حقوقي وإلا ستكون عرضة للمحاكمة والسجن.

إن المضايقات المتكررة التي كانت بدوي قد تعرضت لها، تدفع بالمنظمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى وضع الإستدعاء في إطار النمط الثابت والمتصاعد الذي تنتهجه الحكومة السعودية في ملاحقة النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، والذي كان خبراء في الأمم المتحدة قد حذروا منه.

كما تبدي المنظمة مخاوفها الجدية على حرية الناشطة سمر بدوي، حيث أن الحالات السابقة أكدت إمكانية اقدام الحكومة على إعتقال النشطاء حين حضورهم للإستدعاءات، وهذا ما حصل مؤخرا مع الناشط في مكافحة الفساد عيسى النخيفي، ومع الناشطين أحمد المشيخص وعصام كوشك، ومع نذير الماجد في المحكمة.

إن المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، تدعو الحكومة السعودية إلى احترام حق بدوي في الحرية، وفي التعبير عن الرأي، كما تدعوها إلى الكف عن ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان واستهدافهم على خلفية مواقفهم وأدوارهم المشروعة.