هيومن رايتس ووتش التقرير السنوي 2015:المملكة العربية السعودية- أحكام مُطولة بالسجن بحق نشطاء

30 يناير، 2015

(بيروت) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في تقريرها العالمي 2015 إن السلطات السعودية أصدرت أحكاماً مُطولة بالسجن على نشطاء حقوقيين بارزين وغيرهم من دُعاة الإصلاح جراء نشاطهم السلمي في 2014.

سجنت المملكة العربية السعودية النشطاء على خلفية اتهامات فضفاضة تصلح لجميع الأغراض، مصممة لتجريم المُعارضة السلمية، من قبيل “نقض البيعة مع ولي الأمر”، و”إنشاء منظمة دون ترخيص”، والبنود الغامضة لقانون جرائم المعلوماتية لعام 2007. وكان من بين النشطاء وليد أبو الخير وفاضل المناسف، وقد حُكم على كليهما بالسجن لمدة 15 عاماً جراء عملهما السلمي في مجال حقوق الإنسان، وفوزان الحربي؛ الذي قامت محكمة استئناف بزيادة الحُكم الصادر بحقه إلى 10 سنوات في نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “أظهرت السلطات السعودية عدم تسامحها تجاه المواطنين الذين يدافعون عن حقوق الإنسان، وعن الإصلاح في 2014. وعلى الحكومة إطلاق سراح النشطاء والمُعارضين السلميين من عقوباتهم المطولة بالسجن”.

في النسخة الخامسة والعشرين من تقريرها العالمي والمكون من 656 صفحة تقوم هيومن رايتس ووتش بمراجعة الممارسات المتعلقة بحقوق الإنسان في أكثر من 90 بلداً. وفي مقاله الإفتتاحي، يتوجه المدير التنفيذي كينيث روث الى الحكومات بالدعوة إلى الاعتراف بأن حقوق الإنسان تمثل مرشداً أخلاقياً فعالاً في أزمنة الاضطرابات، وبأن انتهاكها قد يُشعل فتيل التحديات الأمنية أو يُفاقم منها. فالمكاسب العاجلة الناجمة عن تقويض القيم الأساسية للحرية وعدم التمييز نادراً ما تعادل ثمنها الآجل.

أصدرت السلطات السعودية قانوناً جديداً لمُكافحة الإرهاب تشوبه مثالب خطيرة في يناير/كانون الثاني. وتسمح بنوده الغامضة والفضفاضة بتجريم حرية التعبير.

كما تلقي السلطات القبض على المُشتبه بهم وتحتجزهم لشهور، وأحياناً لسنوات دون مُراجعة قضائية أو تقديمهم للمُحاكمة. وفي 15 مايو/آيار، أظهرت قاعدة بيانات وزارة الداخلية أن مسؤولي العدالة الجنائية كانوا يحتجزون 293 فرداً؛ تجاوزت مدة حبسهم الاحتياطي 6 أشهر، دون إحالة قضاياهم إلى السلطة القضائية.

وفي سبتمبر/أيلول، كشف تحليل هيومن رايتس ووتش لـ 4 مُحاكمات تنظرها المحكمة الجزائية المُتخصصة للشيعة الذين كانوا يحتجون ضد التمييز في البلد ذو الأغلبية السُنية، كشف عن انتهاكات جسيمة للإجراءات القانونية السليمة. ومن بين تلك الانتهاكات، الاتهامات فضفاضة الصياغة التي لا تشبه أية جريمة معترف بها، وسرعة التغاضي، بدون إجراء تحقيقات، عن مزاعم المتهمين بالتعرض للتعذيب.

وبموجب نظام وصاية ولي الأمر الذكر التمييزي السعودي، تحظر السياسات والمُمارسات الوزارية على السيدات والفتيات الحصول على جواز سفر، أو الزواج، أو السفر، أو الحصول على تعليم أعلى دون موافقة ولي أمر ذكر؛ يكون عادة زوجها، أو والدها، أو شقيقها، أو ابنها.

كما قامت الشرطة وسلطات العمل في 2014، بتنفيذ حملة مشددة لإلقاء القبض على العمال المُخالفين لقوانين العمل الحالية وترحيلهم. وتستهدف الحملة العمال الذين ليس لديهم إقامة سارية أو تصريح عمل، أو العمال الذين يعملون لدى صاحب عمل غير الكفيل الرسمي الخاص بهم.

قالت سارة ليا ويتسن: “على المملكة العربية السعودية أن تُطلق سراح النشطاء السجناء وأن تتخذ خطوات واضحة وملموسة لإظهار عزم الحكومة على تحسين سجلها المُشين في مجال حقوق الإنسان”.

اضغط هنا للمصدر

AR